مقالات

نقاشات انتخابية … الحلقة رقم”1”

سعد العبدلي

الداعي نيوز – مقالات : صوّت مجلس النواب العراقي يوم ٢٤/١٢/٢٠١٩ على قانون انتخابات مجلس النواب ، واعتمد القانون الجديد النظام الانتخابي القائم على الدوائر الانتخابية المتعددة ( بمستوى قضاء أو أكثر ) ونظام أعلى الفائزين لتوزيع المقاعد ، وسنحاول في هذه الحلقات استعراض بعض ملامح هذا القانون مع التركيز على الجوانب الفنية ومدى إمكانية تطبيق هذا النظام الانتخابي من الناحية العملية خصوصا إذا ما أُقرت الانتخابات النيابية المبكرة .
في هذه الحلقة سنستعرض جدول تقسيمات الدوائر الانتخابية ، حيث نرفق جدولا يبين توزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية( الأقضية ) في جميع المحافظات ، وهنا لا بد ان نسوق بعض الملاحظات ، وهي :
١ : لم يتطرق القانون إلى عدد المقاعد وترك إيضاح ذلك إلى جدول تقسيم الدوائر الانتخابية المقرر ان يصدر عن المجلس لاحقا ، لكن ما تم الاتفاق عليه هو الإبقاء على نفس عدد المقاعد السابق ، أي ( ٣٢٩ ) مقعد نيابي ، وهو الرقم الذي اعتمدناه في الجداول المرفقة .
٢ : اعتمدنا في الإحصائيات وأعداد السكان لكل محافظة ولكل قضاء على الإحصائية الأخيرة التي صدرت قبل عدة أيام من قبل وزارة التخطيط العراقية .
٣ : لاحظنا وجود فوارق مهمة في إحصائية وزارة التخطيط بين العدد الكلي لسكان المحافظة ( ملون باللون الأحمر ) وبين العدد الكلي لسكان أقضية المحافظة كما ورد في الإحصائية ( ملون باللون الأزرق ) ، وتم الاعتماد على الأعداد الخاصة بالأقضية .
٤ : يتبين من الجداول المرفقة ان المعدل الانتخابي الوطني ( سعر المقعد ) ، هو مقعد نيابي واحد لكل ( ١٢٣،٥٩٥ ) مواطن من نفوس العراق ، وطبعا هذا الرقم يختلف عن الرقم الوارد في المادة ( ٤٩ / أولا ) من الدستور والتي تنص على ( يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله … ) .
٥ : اعتمدنا توزيع المقاعد العامة على المحافظات والأقضية ( الدوائر الانتخابية ) وعددها ( ٣٢٠ ) مقعد ، ولم نقم بتوزيع مقاعد كوتا المكونات ( وعددها ٩ مقاعد ) لان هذه المقاعد سوف لن توزع على الأقضية إنما ستعتبر المحافظة دائرة انتخابية واحدة لغرض توزيعها .
٦ : تباين المعدل الانتخابي من محافظة لأخرى ، حيث كان أعلى معدل انتخابي في محافظة ( كركوك ) وبلغ مقعد نيابي واحد لكل ( ١٣٦،٦٦٣ ) مواطن ، في حين بلغ أقل معدل انتخابي في محافظة ( ذي قار ) وكان مقعد نيابي واحد لكل ( ١١٣،١٧٦ ) مواطن .
٧ : يتبين من الجداول الخاصة بتوزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية ( الأقضية ) ، ان هناك بعض الأقضية ( الدائرة الانتخابية ) ستكون حصتها العديد من المقاعد ، في حين لا يسمح عدد السكان في العديد من الأقضية لان تُشكل دائرة انتخابية لوحدها ، مما يستلزم معه دمج قضائين أو أكثر لتشكيل دائرة انتخابية واحدة .
٨ : تصدرت الدائرة الانتخابية ( قضاء الموصل ) في محافظة ( نينوى ) العدد الأعلى من المقاعد النيابية ، حيث سيبلغ عدد المقاعد النيابية المخصصة لهذا القضاء ( ١٥،٨٣ ) مقعد ، يليه قضاء الرصافة في العاصمة بغداد وبعدد مقاعد ( ١٤،٦٢ ) مقعد ، ويحل ثالثا قضاء ( الكرخ ) في العاصمة بغداد بعدد ( ١٢،٨٨ ) مقعد .
في حين ان اقل ( جزء من المقعد ) كان من حصة الدائرة الانتخابية ( قضاء ماوت ) في محافظة السليمانية والذي بلغت حصته من المقاعد ( ٠،٠٨ ) مقعد نيابي ، ويليه قضاء ( السلمان ) في محافظة المثنى بعدد ( ٠،١٠ ) مقعد ، ثم قضاء ( خانقين ) في محافظة السليمانية وبعدد ( ٠،١٢ ) من المقعد .
٩ : يتبين من الجداول المرفقة ان هناك ( ٧٨ ) قضاء من أصل ( ١٦٨ ) قضاء تتكون منها محافظات العراق ( حسب إحصائية وزارة التخطيط العراقية ) ، أي ما نسبته ( ٤٦،٤٢٪ ) من مجموع الأقضية في البلد ، سوف لن يصل إلى مستوى دائرة انتخابية ( مقعد نيابي ) لوحده ، مما يستلزم معه دمج قضائين أو أكثر لتشكيل دائرة انتخابية واحدة .
وهنا نود ان نبين ان مهمة توزيع وتقسيم الدوائر الانتخابية ستكون على عاتق مجلس النواب العراقي ، في حين ستقع مهمة تنفيذ هذا التقسيم على عاتق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتشكيلتها الجديدة ، ومن خلال استعراض هذه الجداول ومن خلال استعراض التحديات الفنية لتطبيق هذا النوع من النظم الانتخابية ، لا يسعنا إلا الدعاء ان يكون الله سبحانه وتعالى في عون من سيقوم بمهمة التقسيم ودمج الأقضية لتكوين الدوائر الانتخابية ، وأعان الله مجلس المفوضين القادم لتنفيذ المستلزمات المعقدة لهذا النظام الانتخابي ودعاؤنا لهم بان يوفقوا في هذه المهمة الوطنية النبيلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق