منوعات

ناسا تكتشف مستعراً أعظماً يلفه الغموض

الداعي نيوز : أطلقت وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) في أبريل/نيسان 2018، القمر الاصطناعي تي إي إس إس؛ التلسكوب المداري المُخصص لاستكشاف وتتبع الكواكب الخارجية غير المكتشفة، وحقق التلسكوب منذ إطلاقه إنجازات مهمة، إلا أنه احتاج وقتًا لرصد أول مستعر أعظم.

ونتج المستعر الأعظم المكتشف عن انفجار نجم قزم أبيض، إلا أن البيانات المتوفرة عنه تتحدى افتراضات علماء الفلك عن أسباب انفجار بعض النجوم وكيفية حدوث ذلك، وفقًا لبيان صحافي لجامعة أوهايو الأمريكية، إذ ترك المستعر الأعظم خلفه آثارًا للهيدروجين، وهو عنصر لا يوجد عادة في قزم أبيض، ما دفع العلماء للبحث عن تفسيرات جديدة.

وينتمي المستعر الأعظم المكتشف إلى النوع 1إي، الذي يشمل بناءً على افتراضات علماء الفلك نجمين قزمين أبيضين يتفاعلان مع بعضهما، وفقًا لبحث نشرته مجلة الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، في مايو/أيار الماضي، إلا أن الافتراض يعجز عن شرح سبب وجود الهيدروجين المرصود حديثًا.

وقال باتريك فالي، المؤلف الأساسي للدراسة وطالب الدراسات العليا في جامعة أوهايو، في البيان الصحافي «منذ أعوام خلت، عرفنا انفجارات نجوم كهذه، إلا أن أفكارنا عن أسباب انفجارها تبقى محدودة ولم تنضج بعد.»

وذكرت كريس ستانيك، أستاذة علم الفلك في الجامعة والمشرفة على بحث فالي، في البيان الصحافي، إن الفريق تحقق من إمكانية استهلاك القزم الأبيض لنجم من نوع آخر بدلًا عن القزم الأبيض الثاني، ولكن تبين تهافت الافتراض، لأن المستعر الأعظم في تلك الحالة سيبدو بخلاف ما هو عليه الآن.

ورجحت ستانيك أن الانفجار استهلك نجمًا ثالثًا كان في المكان والزمان الخاطئين، ما أنتج آثارًا غير عادية للهيدروجين.

وجمع الفريق المؤلف من علماء فلك من جميع أنحاء العالم بيانات الدراسة من تلسكوب تي إي إس إس، وبرنامج إي إس إي إس-إس إن المُعتمد على مجموعة تلسكوبات منتشرة في أرجاء الكرة الأرضية، مخصصة لمسح كامل السماء آليًا بحثًا عن المستعرات العظمى في المجرات البعيدة.

وقال فالي، إن «هذا النوع يعد أشهر أنواع المستعرات العظمى، إذ أدى اكتشافها إلى اكتشاف الطاقة المظلمة في التسعينيات، وهي مسؤولة عن وجود عناصر عديدة في الكون، إلا أننا لا ندرك خلفيتها الفيزيائية جيدًا.

وهذا ما يعجبني في الجمع بين تلسكوب تي إي إس إس، وبرنامج إي إس إي إس-إس إن، إذ يمكننا بناء بيانات من كلا المصدرين واستخدامها لتوسيع دائرة معارفنا عن هذه المستعرات الأعظمية».

ويواصل القمر الاصطناعي تي إي إس إس المُخصص لاستكشاف الكواكب الخارجية، التابع لوكالة ناسا إنجازاته في اكتشاف الكواكب، ويبقى القمر الاصطناعي ثابتًا لمدة 27 يومًا في كل جولة مراقبة، ليرصد قطاعًا من السماء بأبعاد 24*96 درجة أثناء هذه العملية، وستكمل المهمة عامها الأول في مهمات الرصد في يوليو/تموز الجاري.

وأطلقت شركة سبيس إكس تلسكوب تي إي إس إس، لصالح وكالة ناسا، في أبريل/نيسان 2018، وهو واحد من سلسلة تلسكوبات هي الأكثر تطورًا من تلسكوب هابل لرصد الكواكب خارج المجموعة الشمسية.

ويرصد التلسكوب أكثر من 200 ألف نجم ويراقب تغير درجة سطوعها عند مرور جسم أمامها. ويستخدم علماء الفلك تلك التقنية منذ فترة طويلة لاكتشاف كواكب جديدة، لكن هذا التلسكوب يقدم صورًا أكثر وضوحًا لأنه يلتقطها من الفضاء.

ويوجه تلسكوب تي إي إس إس الجديد كاميراته الأربع نحو النجوم القريبة من الأرض التي يزيد سطوعها 30-100 مرة عن تلك التي رصدها تلسكوب كبلر.

وتؤكد ناسا على أن صوره أكثر وضوحًا، ما يسهل دراستها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق