منوعات

نادية بستكي.. أول إماراتية متخصصة في طب الطيران والفضاء

الداعي نيوز – متابعة : تشارك الشابة الإماراتية الدكتورة نادية بستكي في إجراء الفحوصات الطبية لرائدي الفضاء الإماراتيَّين؛ هزاع المنصوري، رائد الفضاء الإماراتي الأساسي لمهمة الذهاب إلى محطة الفضاء الدولية، وسلطان النيادي، رائد الفضاء الإماراتي البديل، لتكون بذلك أول إماراتية تتخصص في طب الطيران والفضاء.

وتعمل بستكي في شركة الاتحاد للطيران، وتخرجت في جامعة كينج كولدج في العاصمة البريطانية لندن، وأكملت دراستها في تخصص نادر؛ طب الطيران والفضاء، والتحقت بالعمل في مجال الطيران منذ أكثر من 20 عامًا.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن بستكي، أنها اضطرت إلى العيش في دولة أخرى بعيدًا عن أسرتها واعتمدت على نفسها، وأصرت على تحقيق ذاتها ما جعلها تتخطى جميع العقبات لتحقيق طموحاتها.

وأشارت بستكي إلى أنها شاركت بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء في إجراء الفحوصات الطبية للفريق الذي اختيره للعمل في برنامج الإمارات للفضاء، ففحصت أكثر من 100 مرشح للبرنامج حتى التصفيات النهائية واختيار المرشحين النهائيين.

ونجحت بستكي أيضًا في الحصول على رخصة الطيار الخاص وقيادة الطائرات الصغيرة، للتعرف عن قرب على التحديات التي تواجه الطيارين والطاقم الجوي خلال الرحلات، للتعامل مع حالتهم الصحية بشكل مناسب.

وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، حديثًا، عن اختيار هزاع المنصوري، ليكون أول رائد فضاء إماراتي، لإرساله إلى محطة الفضاء الدولية، ضمن مشروعها الطموح لاستكشاف الفضاء الخارجي وتطوير علوم الفضاء العربية.

ووقع الاختيار على المنصوري، من بين أكثر من 4 آلاف شاب وشابة بعد خضوعه لسلسة مكثفة من الاختبارات. إذ اختار برنامج الإمارات لرواد الفضاء مطلع يونيو/حزيران الماضي، 95 مرشحًا إماراتيًا ممن تتراوح أعمارهم ما بين 23 و48 عامًا لتدريبهم، وتضمنت الاختبارات النواحي الطبية والنفسية ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) ووكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس.)

وبدأ تدريب الرواد بمرحلة أساسية للتعريف بأهداف وخطط البرنامج وتعلم مبادئ التخصصات العلمية؛ مثل هندسة الفضاء والبحث العلمي والأنظمة المتبعة على متن محطة الفضاء الدولية، فضلًا عن تعلم اللغة الروسية. وفي المرحلة الثانية دخلوا مجال التدريب المتقدم والمكثف، لتعلم أساسيات صيانة وإدارة الحمولات، ومهارات تشمل علم الروبوت والملاحة والإسعافات الطبية وإدارة الموارد.

وأطلقت دولة الإمارات في مارس/آذار الماضي،استراتيجيتها الوطنية لقطاع الفضاء 2030 التي تشرف على تنفيذها وكالة الإمارات للفضاء، لتنظيم القطاع وتنميته على المستويين الإقليمي والعالمي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المحلي، وتوجيه الأطراف المعنية والشركات العاملة والمشغلة لقطاع الفضاء ومختلف المشاريع المحلية، نحو سبل توطينه ودفع مسيرته؛ من خلال تنفيذ برامج ومهمات طموحة في الفضاء، وتعزيز جهود البحث والتطوير، وتوسيع نطاق استغلال الفضاء وفرص الاستفادة العلمية والتقنية من تطبيقات الفضاء، وخلق بيئة تنظيمية فعالة، وتطوير خبرات متخصصة وجذب أهم العقول وتحفيز الإبداع لدى الشباب، فضلًا عن بناء شراكات عملية بين المؤسسات الصناعية والتعليمية والبحثية، وتوطيد التعاون على المستوى الإقليمي والمحلي؛ وفقًا لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وتتبنى الاستراتيجية ستة أهداف أساسية؛ هي توفير خدمات فضائية منافسة ورائدة عالميًا، وتعزيز القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتقنيات الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية ملهمة، وترسيخ ثقافة وخبرة وطنية عالية في مجال الفضاء، وتشكيل شراكات واستثمارات محلية وعالمية فاعلة في صناعة الفضاء، ووضع بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف التطورات المستقبلية للقطاع، من خلال تطبيق أكثر من 20 برنامجًا شاملًا ونحو 80 مبادرة.

ولتحقيق أهداف الاستراتيجية، ستتخذ وكالة الإمارات للفضاء خطوات عدة؛ منها تنظيم برامج تعليمية وتبنى الكفاءات المتخصصة وتطويرها، ونشر الوعي عن مجال وأنشطة الفضاء، والتعريف بالسياسات والتشريعات الناظمة، وتنمية برامج العلوم والتقنيات والابتكار، وتحقيق شراكات وتعاون الدولي، وتعزيز بيئة الاستثمار والتمويل، والتأسيس لمرافق وبنى تحتية مناسبة.

وتتصدر الإمارات، الدول العربية في الاهتمام بعلوم الفضاء، ما تجلى في إنشاء الوكالة الإماراتية لعلوم الفضاء. وفي أول مشروع عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، تعتزم الإمارات إطلاق مسبار الأمل من الأرض في يوليو/تموز 2020، ليصل إلى المريخ مطلع العام 2021، تزامنًا مع ذكرى مرور 50 عامًا على تأسيس الدولة.

وللإمارات تجارب سابقة في بحوث الفضاء، إذ أطلقت أواخر سبتمبر/أيلول 2017، مشروعًا لبناء مدينة المريخ العلمية؛ وهي أول مدينة علمية في العالم تحاكي بيئة المريخ وطبيعته المناخية، وأكبر مدينة فضائية تجريبية في العالم، تبلغ كلفة بنائها 137 مليون دولار، ويرغب القائمون عليها أن تكون نموذجًا عمليًا صالحًا للتطبيق على المريخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق