مقالات

من تآمر على شركة الخطوط الجوية العراقية لإعلان إفلاسها؟

جليلة حنونا... اريزونا /أمريكا

الداعي نيوز / مقالات

بدأ هذا المخطط منذ عامي 2009/2010 لغرض إعلان إفلاس شركة الخطوط الجوية العراقية وتأسيس شركات طيران الأحزاب بدلا عنها وفي 2010 بالفعل تم إصدار قرار مجلس الوزراء لإعلان إفلاس شركة الخطوط الجوية العراقية ولكن معارضة وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار اسماعيل لهذا القرار كونه يخالف قانون الشركات رقم 22 لسنة1997 المادة 14 منه افشلت هذه الأجندة حيث ان شركة الخطوط الجوية العراقية قد تحولت من شركة خاسرة إلى شركة رابحة في عام 2009 والمادة 14 من القانون أعلاه تخص الشركات التي تخسر أكثر من نصف رأس مالها وليس الشركات الرابحة..!!

صحيح بأن المؤامرة آنذاك فشلت ولكن دفع ثمنها لوحده الوزير الوطني عامر عبد الجبار حيث منح اجازة اجبارية لمدة شهر وجاءوا بشروان الوائلي بدلا عنه بالوكالة من أجل تمرير الصفقة ولكنهم أيضا فشلوا بتمريرها لأن القانون أعلى من قرار مجلس الوزراء والوزير عامر عبد الجبار أعد التقويم الاقتصادي لشركة الخطوط وبين بأنها شركة رابحه وارسله الى الرقابه المالية وللأمانة العامة لمجلس الوزراء وللمفتش العام كون قرار مجلس الوزراء مخالف للقانون..

وعندما سُئل الوزير عامر عبد الجبار لماذا اتخذت هذا الموقف والذي دفعت ثمنه غضب وسخط الأحزاب منك وجعلوك في قائمتهم السوداء ؟ اجاب بالقول :
اولا لأن قرارهم مخالف للقانون ،
و ثانيا حرصا مني على مصير أكثر من ثلاثة آلاف عائلة من منتسبي شركة الخطوط الجوية العراقية ولا أريد أن يكون مصيرهم كمصير منتسبي التصنيع العسكري ، اما ثالثا فمن أجل اسم و َتاريخ وسمعة شركة الخطوط الجوية العراقية وطياريها ومنتسبيها ، وان اقصائي أهون عليَّ من خيانة ضميري و وطني .
ولكن ماذا جرى بعد مغادرة الوزير عامر عبد الجبار اسماعيل ووضع اسمه في قائمة الأحزاب السوداء ، اولا : تم إقصاء الكفاءات المهنية في شركة الخطوط الجوية العراقية وثانيا : فقد أوكلت ادارتها الى أناس جهلة لا يجيدون الادارة ولا اللغة الانكليزية حتى من أجل تمرير صفقات فساد الأحزاب عبر توجيهات شفهية ، وثالثا : فقد تم بالفعل تأسيس شركات أحزاب بالباطن ومنحها الخطوط الكبيرة والأكثر جدوى اما رابعا: زيادة التعيينات العشوائية دون حاجة الى ذلك حيث ارتفع عدد الموظفين من ثلاثة آلاف موظف إلى أكثر من ستة آلاف موظف لغرض زيادة أعباء الشركة ، وخامسا : كثرة المخالفات والفوضى حيث سجلت منظمة الاياسا أكثر من 230 مخالفة على شركة الخطوط الجوية من 2011 إلى غاية 2015 مما تسبب بإعادة الحظر على شركة الخطوط الجوية العراقية في الأجواء الأوربية ، سادسا : عقود فاسدة لنهب أموال شركة الخطوط الجوية مثل عقد شركة لوفتهانزا الوهمي وعقد نبيل للاعاشة والاخطر منه عقد شركة أطلس جت التركية والذي جعل شركة الخطوط ليست خاسرة فحسب بل مدينة بأموال طائلة .
سابعا: إفشال اي جهد لرفع الحظر عن شركة الخطوط مع عقود فاشلة دفعت أكثر من مليون دولار دون رفع الحظر ، وحاليا أصبح حال شركة الخطوط الجوية العراقية يرثى إليه بل حال وزارة النقل برمتها تدهور واصبح الأسوء منذ تأسيس الدولة العراقية فيما يبقى اسم الوزير الوطني خالد في ضمائر الأخيار من منتسبي وزارة النقل عموما ولمنتسبي شركة الخطوط الجوية خصوصا حيث ضحى بنفسه من أجل هذه الشركة بل الوزارة برمتها ، ومن يريد ان يتحقق من هذا الكلام فاليراجع تقارير الرقابة المالية وهيئة النزاهة ايتأكد بان عامي 2009 و 2010 هما الأفضل في عصر وزارة النقل بعد عام 2003 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق