تحقيقات وتقارير

منظمة “أوبك” في 7 نقاط

الداعي نيوز : حصلت منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) على حصة الأسد من العناوين الرئيسة على مرّ السنين بسبب تأثيرها على أسعار النفط في العالم. فمن حظر التصدير في سبعينيات القرن الماضي، إلى أسعار الخام التي قفزت فوق عتبة المئة دولار للبرميل قبل بضعة أعوام، إلى سياسة إبقاء التوازن في الأسواق واستقرار الأسعار في الأعوام الأخيرة، حافظت “أوبك” على نفوذها الكبير والمستمر، وفيما يأتي أهم 7 جوانب يجب معرفتها عن هذا التكتّل الفاعل في السوق العالمية.

1- ما هي “أوبك” وما الغاية من إنشائها؟

منظمة تأسست في سبتمبر (أيلول) العام 1960 في مؤتمر عُقد ببغداد. وشكّلت السعودية والعراق والكويت وإيران وفنزويلا النواة الأولى لها، لتتوسع بعد ذلك. الغاية المعلنة من إنشائها “تنسيق وتوحيد السياسات البترولية للدول الأعضاء، وضمان استقرار أسواق النفط من أجل تأمين إمدادات فعالة واقتصادية ومنتظمة من النفط للمستهلكين، وتحقيق دخل ثابت للمنتجين وعادل بالنسبة إلى العائد على رأس المال لأولئك الذين يستثمرون في صناعة البترول”. وتراقب البلدان الأعضاء في “أوبك” السوق وتقرر بشكل جماعي رفع إنتاج النفط أو خفضه من أجل الحفاظ على الأسعار وإحداث توازن بين العرض والطلب.

2- مَن هم أعضاء “أوبك”؟

عددهم اليوم 14 دولة: السعودية والعراق والكويت وإيران وفنزويلا أعضاء مؤسسون منذ العام 1960. ليبيا عضو منذ العام 1962. الإمارات العربية المتحدة منذ العام 1967. الجزائر منذ العام 1969. نيجيريا منذ العام 1971. إكوادور منذ العام 1973 إلى 1992، ومنذ العام 2007 حتى الآن. الغابون من العام 1975 إلى 1995، ومنذ العام 2016 حتى الآن. أنغولا منذ العام 2007. غينيا الاستوائية منذ العام 2017. جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ العام 2018. وهناك عضوان سابقان هما: إندونيسيا منذ العام 1962 إلى 2009، وقطر منذ العام 1961 حتى 2019.

3- ماذا يقدّم أعضاء “أوبك” للعالم وما هي التقديرات لاحتياطهم النفطي؟

يوفر أعضاء المنظمة مجتمعين قرابة 43.5% من إنتاج العالم من النفط الخام. ووفقاً للتقديرات الراهنة، يوجد لدى الدول الأعضاء قرابة 81.9% من إجمالي الاحتياطات العالمية الثابتة، فيما يوجد الجزء الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، ويمثل قرابة 65.36٪ من إجمالي احتياطات المنظمة. وقامت البلدان الأعضاء بإضافات كبيرة في الأعوام الأخيرة، من خلال اعتماد أفضل الممارسات في الصناعة، وتحقيق أعمال استكشاف مكثّفة وعمليات استرداد معزّزة. ونتيجة لذلك، بلغت الاحتياطات المؤكدة ملياراً و214 مليون برميل.

وتسيطر كل دولة عضو على إنتاجها من النفط، لكن “أوبك” تهدف إلى تنسيق سياسات الإنتاج فيما بينها. ويجتمع وزراء النفط والطاقة من الدول الأعضاء في المنظمة مرتين في السنة لتحديد مستوى الإنتاج، كما يمكن أن يلتقوا في اجتماعات استثنائية كلّما اقتضت الضرورة.

4- ما هي الدولة الأقوى في “أوبك” والأكثر إنتاجا؟

في العام 2016، أنتجت الدول الأعضاء نحو 32.5 مليون برميل من النفط يوميا (قرابة 36% من الإنتاج العالمي الخام).

وكانت السعودية الرائدة في هذا المجال، بحيث كانت تنتج 10.4 مليون برميل يوميا، أي نحو 32% من مجموع الأعضاء. أما الخمسة الأوائل بعد السعودية، فهم: العراق (4.4 مليون برميل يوميا)، وإيران (3.5 مليون برميل يوميا)، والإمارات (3 ملايين برميل يوميا)، والكويت (2.9 مليون برميل يوميا).

5- كيف تتعاطى “أوبك” مع السوق النفطية والأسعار؟

فيما لا تستطيع المنظمة تحديد أسعار النفط في العالم نظراً لوجود مصدّرين آخرين للخام من خارجها، فهي مع ذلك، تتحكم بأكثر من ثُلث إنتاج العالم، ويمكنها الدفع في الاتجاه الذي تريده. وقد عمدت مراراً إلى خفض المعروض بالتنسيق مع دول غير أعضاء فيها، أبرزها روسيا، ما دفع بأسعار النفط إلى الاستقرار لمدد طويلة. لكن هذا التناغم مع غير الأعضاء لا يكون قائماً طوال الوقت، إضافةً إلى أن المنظمة تشهد خلافات داخلية أحيانا، والسبب أن دولها ملزمة بالتصويت بالإجماع على قراراتها. وغالباً ما تكون للأعضاء أهداف متناقضة، ما يتطلب الأمر جهوداً كثيرة واجتماعات للتوفيق بين الجميع.

6- ما هي أكثر الدول المستوردة للنفط من منظمة “أوبك”؟

في العام 2016، استوردت الولايات المتحدة نحو 3 ملايين و450 ألف برميل يومياً من دول المنظمة، وفقاً لـ “إدارة معلومات الطاقة الأميركية”. وكانت تمثل نحو 34٪ من إجمالي واردات الولايات المتحدة من النفط.وكانت السعودية المصدّر الرئيس، بحيث قدّمت 1.1 مليون برميل يوميا. ومع ذلك، استوردت الولايات المتحدة كميات أكبر من النفط من كندا (3.8 مليون برميل يوميا). لكن الواردات الأميركية أخذت في التراجع، مدفوعة بإنتاج الصخر الزيتي. واليوم، تبقى دول أوروبا وآسيا أكبر المستوردين.

7- ما هي أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها “أوبك”؟

بعد تأسيسها في العام 1960، تمّ تسجيلها لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة في العام 1962 بموجب القرار الرقم 6363.

في العامين 1973-1974، وبسبب الدعم المطلق من الولايات المتحدة لإسرائيل في الصراع العربي الإسرائيلي، قرّر أعضاء “أوبك” زيادة الأسعار من 3 دولارات للبرميل إلى نحو 12 دولارا.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) العام 1973، فرضت المنظمة حظراً على الولايات المتحدة، وأوقفت صادراتها إليها.

وأدى ذلك إلى أزمة وقود حادّة، وقفز سعر الغالون من 36 سنتاً في محطات الوقود الأميركية إلى أكثر من 50 سنتا. بعد 5 أشهر، عدلت المنظمة عن قرارها ورفعت الحظر.

في العام 2007، انضمت الإكوادور إليها، وبعدها بسنة أعلنت إندونيسيا أنها ستغادر “أوبك” في العام 2009 (علّقت عضويتها فعلاً وهي الآن مستورد كامل للنفط، بسبب انخفاض إنتاجها من آبار متقادمة).

في العام 2016 انضمت دولة الغابون، وفي العام 2017 دخلتها غينيا الاستوائية، ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية في العام 2018. وفي يناير (كانون الثاني) من السنة الحالية غادرت قطر المنظمة، معللة قرارها بأنها ستركز على إنتاج الغاز الطبيعي.

خروج الدوحة لا يؤثّر على إنتاج “أوبك” خصوصاً أن إسهامها في القدرة الإنتاجية للمنظّمة لا يزيد عن 2%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق