مقالات

معجزة عراقية .. بذور “القمح” تنتج “العدس”

هادي جلو مرعي

الداعي نيوز / مقالات

وأخيرا تحققت المعجزة التي بدأت بوادرها في عهد عادل عبد المهدي، وظهرت كاملة في عهد الكاظمي.

مع بدء تظاهرات العراق في الأول من أكتوبر 2019 ذهب صديقي بلاسم التميمي الى الشركة العامة لإنتاج البذور في محافظة كركوك، وتسلم مع عدد كبير من فلاحي محافظة ديالى، ومحافظات أخرى كميات من بذور الحنطة المصدقة للموسم الزراعي 2019- 2020 وعاد بها الى قضاء المقدادية، وكانت الأرض محروثة، وجاهزة لبذر الحبوب، ويسمونه (الطشاش) وقاموا بسقيها، وإنتظروا لأشهر عدة ليحين موعد الحصاد في مايو 2020 وكانت المعجزة التي إنتظرها العراقيون، فقد قامت الحاصودة بحصد سنابل القمح على وقع الأغنية الشهيرة التي تقول :
كاعنا فضة وذهب وإحنا شذرها
وياحلاة العمر لو ضاع بعمرها
وكان آخرون يغنون أغنية السوري علي الديك الذي أطاح بمجد موفق بهجت:
طل الصباح أولك علوش
سبقونا هالحصادة
جيب المنجل والمنكوش
وإلحقني بالزوادة
نظر بلاسم مندهشا، وكاد أن يقع من طوله فأمسك به شقيقه علي الذي كان مندهشا هو الآخر حيث رأيا العدس يتناثر من أعلى الحاصودة، وهما يصيحان: وين الحنطة؟ لقد بذرنا القمح، فكيف تحول الى عدس؟
بعد أن وضع بلاسم بعض الماء على وجهه، وإرتاح قليلا توجه بالقاطرة المحملة بالقمح المعدوس الى سايلو بعقوبة حيث رفضت الإدارة إستلام المحصول بسبب وجود نسبة كبيرة من العدس الأصفر ضمن مادة القمح، وتوجه بعد ذلك الى سايلو خان بني سعد، وتم رفض الإستلام بنفس الحجة، فعاد بلاسم بالحنطة المعدوسة الى منزله، وقام بتفريغ الحنطة بالمسطاح، ونادى: يابلاسم تعبك راح.

بلاسم غدير التميمي يحتفظ بالأوراق الرسمية التي تثبت تسلمه البذور المغشوشة من وزارة التجارة العراقية الشركة العامة لإنتاج البذور، وقرر أن يتوجه الى القضاء، وتكليف محام لإسترداد حقوقه من هذه الوزارة التي تغش الفلاحين ببذور مغشوشة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق