عربي ودولي

مصر : اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في السويس

الداعي نيوز – وكالات : اندلعت ليل أمس السبت اشتباكات في السويس بشمال شرق مصر بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين الذين طالبوا برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحسب شهود عيان.

وللّيلة الثانية على التوالي، خرج متظاهرون مناهضون للحكومة إلى الشوارع في وسط السويس ليجدوا أنفسهم في مواجهة العديد من عناصر شرطة مكافحة الشغب وانتشار العربات المدرّعة.

وقال متظاهر يبلغ من العمر 26 عامًا لوكالة “فرانس برس”، “كان هناك نحو 200 شخص”. وأضاف طالبًا عدم كشف هوّيته أنّ قوات الأمن “أطلقت الغاز المسيل للدموع ورصاصا مطاطيا وذخيرة حية. هناك جرحى”.

من جهتها، تحدّثت إحدى سكّان السويس لفرانس برس، عن سحابة من الغاز المسيل للدموع كانت شاسعةً إلى درجة أنّها وصلت إلى المبنى الذي تقطنه والواقع على بُعد بضعة كيلومترات من مكان التظاهرة.

وأكّد مصدر أمني وجود عشرات المتظاهرين في السويس، لكنّه لم يُقدّم أيّ تفاصيل بشأن ردّ فعل السلطات.

وفي وقت متأخّر مساء السبت، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر بيانًا دعت فيه مراسلي وسائل الإعلام الدوليّة إلى عدم “تجاوز الحقيقة” في تغطيتهم الإخباريّة، لكن من دون أن تأتي بشكلٍ مباشر على ذكر الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وكانت قوّات الأمن المصريّة قد انتشرت يوم أمس السبت 21 سبتمبر/أيلول على أطراف ميدان التحرير وسط القاهرة، غداة تظاهرات نادرة تُطالب برحيل السيسي، في تحدٍّ لمنع التظاهر ضدّ السلطة.

ونزل مئات الأشخاص إلى الشوارع في وقت متأخر مساء الجمعة مردّدين شعار “إرحل يا سيسي”، قبل أن تُفرّقهم قوّات الأمن التي أوقفت كذلك العشرات، بحسب صحافيّين في فرانس برس.

وخرجت تظاهرات الجمعة تلبيةً لدعوات أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب إقصاء السيسي، خصوصًا من قبل محمّد علي رجل الأعمال المصري المقيم في الخارج.

وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في تشرين الثاني 2013 بعد إطاحة الجيش، الذي كان يقودهُ حينها السيسي، الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي. كما فرضت حال الطوارئ منذ 2017 وما زالت مطبقة.

وتشنّ السلطات حملة واسعة على المعارضين، وسجنت آلاف الإسلاميين إلى جانب ناشطين علمانيين ومدونين يتمتعون بشعبية.

وقالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس إنّ 74 شخصًا على الأقلّ اعتُقلوا ليل الجمعة-السبت بينما كانت دوريّات لعناصر الشرطة بلباس مدني تجوب الشوارع في وسط العاصمة المصريّة.

وتناقل آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو لتظاهرات جرت في عدد من المدن الجمعة، بينها حشود كبيرة عطّلت حركة السَير في الاسكندرية والمحلة ودمياط في دلتا النيل والسويس.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في ميدان التحرير مركز ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس حسني مبارك.

ونُشرت السّبت أكثر من 20 آليّة لقوّات الأمن على مشارف ميدان التحرير، وتمّ تفتيش كلّ شخص كان هناك، بحسب صحافي من فرانس برس.

وحضّت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات على “حماية الحقّ في التظاهر السلمي” والإفراج عن الموقوفين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق