منوعات

محاولة محاكاة الدماغ تبوء بفشل ذريع

الداعي نيوز : أدهش القائمون على مشروع الدماغ البشري قبل عشرة أعوام مجتمع أبحاث العلوم العصبية بإعلانه عن نية محاكاة الدماغ البشري على مستوى الخلايا المفردة والمورثات خلال الأعوام العشرة المقبلة.

لكنه لم ينجح في تحقيق أهدافه حتى اليوم وفقًا لمجلة ذا أتلانتيك التي تابعت مراحل نهوض هذه المبادرة غزيرة التمويل منذ ولادتها وحتى سقوطها.

جمع هذا المشروع في العام 2013 تمويلًا قدره مليار يورو من الهيئة الأوروبية، إلا أنه أصبح تحذيريًا لعدم الجري وراء المبالغات العلمية.

إذ تساءل علماء الأعصاب منذ البداية عن أهمية مشروع محاكاة الدماغ. لم تجب هذه المبادرة عن تساؤلات العلماء الحائرين على الإطلاق.

وقد يرى البعض أنه يمكن استخدام تحفيز الدماغ بمثابة بديل لأبحاث الحيوانات المرتكزة على الجراحة، إلا أن الباحثين أوضحوا لمجلة ذا أتلانتيك أن النموذج لن يجلب الفائدة المرجوة، فهم يجرون أبحاثهم على أنظمة مصغرة النطاق.

قالت آن تشيرتشلاند من مختبر كولد سبرينغ هاربور لمجلة ذا أتلانتيك «ليس جليًا ما تستطيع تحقيقه المحاكاة على نطاق كبير،» وأضافت «يمكنني العمل على نماذج من مئات آلاف الخلايا العصبية ولا يمكنني تخيل النتيجة الإضافية التي سأحصل عليها إن عملت على 70 مليار خلية».

أطلق المشروع عام 2015 نموذجًا صغيرًا مؤلفًا من 30 ألف خلية عصبية مأخوذة من أدمغة الفئران، وهي نسبة قليلة تصل إلى 1% من عدد الخلايا الموجودة في أدمغتها، وأشار الباحثون المتخصصون حينها إلى أن هذا المشروع هدر للمصادر.

تكمن المشكلة في مشروع الدماغ البشري والمبادرات الأخرى الشبيهة مثل مشروع بلو برين في نقص معرفتنا بالدماغ وفهمه لإعادة تركيبه.

إذ يحتاج العلماء إلى فهم آلية عمل الخلايا العصبية المفردة وكيفية اتصالها مع بعضها لتشكيل دارات متكاملة ومعقدة ليتمكنوا حينها من إنتاج نموذج للدماغ على المستوى الخلوي.

الأمر الذي يفوق قدرات أبحاث العلوم العصبية الحالية. ويعد إنتاج نموذج يساعد في الإجابة على هذه الأسئلة مع حاجة العلماء إلى هذه الأجوبة لإنتاج النموذج أصلًا ضربًا من اللامنطق.

وقالت غريس ليندسي «عندما تجمع أبحاث العلوم العصبية المعلومات الكافية سنتمكن من إنتاج هذه النماذج،» وأضافت «لكن العزم على إنتاج هذه النماذج في منتصف رحلة البحث عن العلم أمر صعب ومضنٍ.»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق