تحقيقات وتقارير

لمن يريد التعرّف على مضيق هرمز.. أهم شريان نفطي في العالم

الداعي نيوز : يعتبر مضيق هرمز ممر ملاحي حيوي يربط بين منتجي النفط في الشرق الأوسط وبين أسواق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وما وراءها، وكان محور توتر إقليمي على مدى عقود.

وفيما يلي بعض الخلفيات عن المضيق:

 ما هو مضيق هرمز؟

مضيق هرمز هو ممر مائي يفصل بين إيران وسلطنة عمان، ويربط الخليج من جهة وخليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى.

يبلغ عرضه 50 كيلومترا (33 كيلومترا عند أضيق جزء منه)، لكن الممر الملاحي لا يتجاوز عرضه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

تقول إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن 18.5 مليون برميل من النفط المنقول بحرا يوميا تمرّ عبر المضيق عام 2016. وشكل ذلك نحو 30 بالمئة من الخام وغيره من السوائل النفطية التي جرى شحنها بحرا ذلك العام.

 وتذكر شركة “فورتيكسا” للتحليلات النفطية، إن ما يقدر بنحو 17.2 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات يجري نقلها عبر المضيق في 2017، ونحو 17.4 مليون برميل يوميا في النصف الأول من عام 2018.

مع بلوغ الاستهلاك العالمي للنفط نحو 100 مليون برميل يوميا، فإن ذلك يعني أن قرابة خُمس تلك الكمية يمر عبر مضيق هرمز.

كما تمر عبر المضيق معظم صادرات الخام من السعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق، وجميعها دول أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وأيضا، يمر من المضيق كل إنتاج قطر تقريبا من الغاز الطبيعي المسال، وهي أكبر مُصدّر له في العالم.

 وخلال حربهما بين عامي 1980 و1988، سعى كل من العراق وإيران إلى عرقلة صادرات نفط البلد الآخر، فيما عرف في ذلك الوقت بحرب الناقلات.

أمن المضيق

بالنسبة للأمن، فإن الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين هو مكلف بحماية السفن التجارية في المنطقة.

وقال محلل في بنك “آر.بي.سي” في 22 أبريل/نيسان الماضي: “على الرغم من أن وجود الأسطول الأمريكي الخامس من المفترض أن يضمن بقاء ذلك الممر المائي الحيوي مفتوحا، فمن المرجح أن تجري إيران في المستقبل القريب مناورات عسكرية مستفزة، وأن تستأنف نشاطها النووي كذلك”.

 ووافقت إيران على تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات بموجب اتفاق أبرمته عام 2015 مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى. لكن واشنطن انسحبت من الاتفاق في 2018، وتخشى القوى الغربية أن تكون إيران تريد صنع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

ويقول محللو “آر.بي.سي”: “ربما توحي كل هذه العوامل الجيوسياسية بأن صيفا قاسيا ينتظر الرئيس (دونالد) ترامب، بينما يسعى لإبقاء أسعار النفط قيد السيطرة”.

هل من طرق بديلة لنفط الخليج؟

تسعى الإمارات والسعودية لإيجاد طرق أخرى لتفادي المرور بمضيق هرمز، بما في ذلك مد مزيد من خطوط أنابيب النفط.

 وفيما يلي بيانات لوكالة الطاقة الدولية، تظهر خطوط الأنابيب القائمة والمشروعات المقترحة والتي لا تمر بمضيق هرمز (2016):

* خط بترولاين (خط أنابيب شرق-غرب): هو خط سعودي عامل تبلغ طاقته الاستيعابية 4.8 مليون برميل يوميا، ما هو مستغل منها بالفعل 1.9 مليون برميل يوميا، بينما تبلغ طاقته غير المستغلة 2.9 مليون برميل يوميا.

* خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام: خط إماراتي عامل سعته 1.5 مليون برميل يوميا، يُستخدم منها نصف مليون برميل بينما تبلغ الطاقة غير المستغلة مليون برميل.

* خط أبقيق-ينبع لسوائل الغاز الطبيعي: خط سعودي عامل تبلغ طاقته الاستيعابية 300 ألف برميل يوميا، وهي مستغلة بالكامل.

 * خط الأنابيب العراقي في السعودية: خط سعودي تحول لضخ الغاز الطبيعي.

وقائع سابقة شهدها مضيق هرمز

في يوليو/تموز 1988، أسقطت البارجة الحربية الأمريكية (فينسينس) طائرة إيرانية مما أسفر عن مقتل 290 شخصا هم جميع من كانوا على متنها. وقالت طهران إنه هجوم متعمد فيما قالت واشنطن إنه حادث أعتقد فيه الطاقم أن الطائرة التجارية طائرة مقاتلة. وقالت الولايات المتحدة إن فينسينس كانت في المنطقة لحماية السفن المحايدة من هجمات البحرية الإيرانية.

 

في مطلع 2008، قالت الولايات المتحدة إن الزوارق الإيرانية هددت سفنها الحربية بعدما اقتربت من ثلاث سفن تابعة للبحرية الأمريكية في المضيق.

في يونيو/حزيران 2008، قال قائد الحرس الثوري الإيراني وقتها محمد علي جعفري إن إيران ستفرض قيودا على المرور في المضيق إذا تعرضت للهجوم.

في يوليو/تموز 2010، تعرضت ناقلة النفط اليابانية (إم ستار) لهجوم في المضيق. وأعلنت جماعة متشددة تعرف باسم كتائب عبد الله عزام، والتي لها صلة بالقاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم.

في يناير/كانون الثاني 2012، هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز ردا على عقوبات أمريكية وأوروبية استهدفت إيراداتها النفطية في محاولة لوقف برنامج طهران النووي.

في مايو/أيار 2015، أطلقت سفن إيرانية طلقات صوب ناقلة ترفع علم سنغافورة قالت طهران إنها دمرت منصة نفطية إيرانية، مما دفع الناقلة للفرار. كما صادرت سفينة حاويات في المضيق.

في يوليو/تموز 2018، لمّح الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى أن بلاده قد تعطل مرور النفط عبر مضيق هرمز ردا على دعوات أمريكية لخفض صادرات إيران من الخام إلى الصفر. وقال قائد بالحرس الثوري أيضا إن إيران ستوقف كل الصادرات عبر المضيق إذا تم إيقاف الصادرات الإيرانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق