عربي ودولي

كورونا بإيران: الأرقام الحقيقية تأتي من المقابر

الداعي نيوز / متابعة

جدد رئيس مجلس مدينة طهران “محسن هاشمي رفسنجاني” تشكيكه بالإحصائيات الحكومية حول عدد الإصابات وإجمالي الوفيات جراء وباء كورونا المستجد، كوفيد 19، حيث أكد خلال مؤتمر صحافي، عقده يوم – الاثنين، أن الأرقام الحقيقية تأتي من المقابر، لا سيما مقبرة بهشت زهراء في العاصمة طهران، والتي تظهر فارقاً كبيراً بين الواقع والأرقام المقدمة من الحكومة.

وجاءت تصريحات “رفسنجاني” بعد أيامٍ قليلة من هجوم كبير شنته ضده أوساط موالية للتيار المحافظ ومقربة من المرشد الأعلى، بسبب تشكيكه المستمر بالبيانات الحكومية، ما دفع وزير الثقافة الإيراني “عباس صالحي” إلى تحذيره من الكشف عن الحقائق والأرقام حول المتضررين من الوباء، كي لا يمنح الفرصة لوسائل الإعلام المعادية لاستغلال ذلك ضد الثورة الإسلامية، على حد قوله.

إلى جانب ذلك، شدد “رفسنجاني” على أن الأعداد الموجودة في المقابر بسبب وباء كورونا المستجد، أعلى بكثير من ما تقدمه الإحصائيات والبيانات الصادرة عن الحكومة، مضيفاً: “أعداد ضحايا كورونا تأتي من مقبرة بهشت زهراء في طهران”.

تزامناً، كشف رئيس قسم الأمراض المعدية بوزارة الصحة الإيرانية “حسين عرفاني”، أن البلاد لم تصل حتى الآن إلى ذروة المرض وتفشيه، في إشارة إلى أن الأعداد المسجلة حالياً مرشحة للازدياد خلال الأيام القليلة القادمة، لا سيما بعد أن إعلان الرئيس الإيراني “حسن روحاني” رفع القيود على المشاغل منخفضة ومتوسطة المخاطر، وإعادة فتح الأضرحة والمواقع الدينية في 127 منطقة بحلول نهاية الأسبوع المقبل أو في منتصف رمضان الحالي.

وكان مسؤولون إيرانيون قد كشفوا في وقتٍ سابق بأن بلادهم تسير على نحو اقتصاد سيء، وذلك على وقع تشديد العقوبات الاقتصادية وآثار فيروس كورونا، متوقعين ان يرتفع عدد العاطلين عن العمل في عموم إيران بمقدار مليون عاطل إضافي، ليصل إجمالي عدد العاطلين إلى 5 ملايين شخص، لا سيما مع إغلاق الكثير من المؤسسات والشركات الإيرانية.

بالإضافة إلى تضرر قطاع السياحة الدينية بشكل كبير بعد أن أجبر فيروس كورونا؛ السلطات الإيرانية بإغلاق الأضرحة والعتبات، التي كان يزورها سنوياً مئات الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية في العالم، إلى جانب عجز الميزانية العامة بسبب انخفاض الواردات النفطية التي كانت تصل إلى 50 مليار دولار، لتنخفض إلى 10 مليارات بعد تشديد العقوبات.

إلى جانب ذلك، أشار المسؤولون في تصريحاتهم إلى أنه المشكلات الاقتصادية لن تتوقف عند حد ارتفاع معدلات البطالة، وإنما ستمتد إلى ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة بنسبة 40 في المئة عن ما كانت عليه قبل أزمة كورونا، مرجحين ارتفاع معدلات التضخم والكساد، خاصةً بعد أن سجل التضخم عام 2019، نسبة 50 في المئة بحسب تقارير صندوق النقد الدولي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 1980.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق