المحلية

في الجنوب .. كورونا يقسو على صيادي السمك

الداعي نيوز / بغداد

لم تسلم مهنة صيد الاسماك من انعكاسات كورونا، وظروف حظر التجول، حتى بات الصيادون يشكون توقف عملهم بنسبة كبيرة، وانخفاض أسعار الصيد، وضعف بيع الأسماك في الآونة الأخيرة.

وأجرى المصدر جولة في هور الدلمج، تلك المساحة المائية التي كانت تتمتع بكميات أسماك كبيرة، في محافظة الديوانية، حيث قال الصياد هادي فرحان، وهو ينهمك برصد تجمعات الأسماك في المياه، إن “أعمال الصيد شبه متوقفة في هور الدلمج، بسبب بعد المسافة عن المدينة، وصعوبة نقل الصيد إلى علاوي البيع في مركز المحافظة، نتيجة فرض حظر التجول بسبب كورونا، وكثرة القطوعات الأمنية في الشوارع الرئيسة، إضافة إلى عدم وجود إقبال من قبل أصحاب محال بيع الأسماك وهو ما تسبب بخسائر مادية كبيرة لنا”.

وأضاف، أن “معاناة الصيادين كثيرة فقبل مدة تسبب شح المياه مشاكل انعدام الصيد، وبعد أن عاد وضع الهور إلى طبيعته، عقب موسم الأمطار الماضي اعترَضَنا انتشار وباء كورونا، وهو ما تسبب بقطع مصدر الرزق الوحيد الذي نملكه”.

زاوية أخرى اوضح رفيق فرحان في المهنة الصياد فالح البديري أن “تكاليف الوصول إلى الهور ارتفعت أكثر من السابق، نتيجة الظرف الحالي لكون سائقي المركبات التي تنقل قوارب الصيد والشباك والعدة التي نحتاجها في عملنا زادوا الأجرة، وبعضهم يرفض إيصالنا، إلى مواقع عملنا، إذ نضطر أحيانا إلى السير في طرق بعيدة بديلة عن تلك التي كانت تستغرق وقتا أقل للوصول، وذلك بسبب القطوعات، وهذا من شأنه يزيد من تكاليف النقل التي لا نتمكن من تغطيتها لعدم قدرتنا على بيع الكميات الكبيرة من الأسماك كالسابق”.

ولفت إلى أن “الأسعار التي نبيع بها زهيدة جدا، حتى أن بعضها يصل إلى 250 دينار فقط للكيلو، في وقت كان يصل سعر الكيلو إلى اكثر من 1500 دينار، وهناك أنواع يصل سعرها 5 آلاف دينار للكيلو، وخلال الفترة الحالية لا نتمكن من تسديد مصاريف النقل وأجور العمال، وهو ما اضطرنا إلى البقاء لعدة أيام في الهور بانتظار إكمال الصيد، وهو ما يمنعنا من المجازفة بالخروج للصيد رغم وفرته في الوقت الحالي”.

وطالب البديري وزارة الزراعة بـ “التدخل المباشر، ودعم شريحة الصيادين، والاهتمام بالثروة السمكية، لأهميتها في اقتصاد البلاد، وللعاملين في هذا القطاع، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة للكسبة والعاطلين وتحسين مردودهم المالي، بدلاً من الاعتماد على الأنواع المستوردة، والتي لاتصل جودتها لمستوى الأسماك المحلية”.

يقع هور الدلمج ضمن الحدود البلدية لمحافظة واسط، فيما يقع القسم الثاني منه ضمن الحدود البلدية لمحافظة الديوانية، في الجزء الشمالي الشرقي منها، وتقدر مساحته بحوالي 120 ألف دونم، تمتد بين المحافظتين، وتعيش في محيطه قرابة 2500 عائلة إضافة إلى أنه يحتوي على أكثر من 1200 نوع من الطيور، منها 17 نوعاً من الطيور المهاجرة والمستوطنة، وأنواع مختلفة من الأسماك وبكميات كبيرة جداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق