منوعات

علماء الفلك يضيقون نطاق البحث عن الكائنات الفضائية

الداعي نيوز – متابعة : بحث العلماء عن الكائنات الفضائية في جميع الأماكن الخاطئة.

استبعد علماء الفلك وجود الكائنات الفضائية أو أشكال الحياة على فئة كاملة من الكواكب الخارجية.

ودرس البحث الذي نشر في دورية نيتشر يوم الإثنين الماضي كوكبًا يسمى إل إتش إس 3844بي، وهو كوكب صخري صغير يدور حول نجم يشبه الشمس.

ووجد العلماء أن حرارته عالية جدًا بصورة لا تسمح بوجود غلاف جوي له، وذكرت دورية ساينتيفيك أمريكان أن الكواكب المماثلة تعاني من المشكلة ذاتها.

وعلى الرغم من أن الجدال محتدم بين علماء الفلك بشأن وجود الحياة على الكواكب الصغيرة التي يساوي حجمها حجم الأرض وتدور حول أقزام حمراء يساوي حجمها حجم الشمس، لكن البحث الجديد ربما يقفل النقاش على استحالة وجود حياة عليها، أو حتى على الأقل على الكواكب المشابهة لكوكب إل إتش إس 3844بي.

ووجدت الدراسة أن الكوكب يدور حول النجم بصورة تشبه دوران القمر حول الأرض، إذ يظل نصفه مواجهًا للنجم باستمرار وتصل درجة حرارته إلى 767 درجة مئوية، وفي المقابل  تبلغ درجة حرارة النصف الآخر البارد -273 درجة مئوية.

وإن احتوت هذه الكوكب على غلاف جوي مناسب للحياة فإن درجتي الحرارة ستختلطا معًا وتنتجا درجة حرارة متوسطة.

لكن ذلك لا يحدث ولذا استنتج الباحثون الذين أجروا الدراسة أن الكواكب الصخرية عالية الحرارة، مثل كوكب إل إتش إس 3844 بي، لا تمتاز بهذا الغلاف الجوي ولا تدعم وجود حياة.

وقال أبراهام لويب، عالم الفلك في مركز الفيزياء الفلكية في جامعة هارفارد ومعهد سايمثونيان، لدورية ساينتيفيك أمريكان «يتطلب وجود الحياة، مثلما نعرفها، إلى وجود مياه سائلة.

وكي تحتفظ المياه بحالتها السائلة تحتاج إلى توفر غلاف جوي».

يمثل ذلك خبرًا سيئًا للعلماء الذين أهدروا وقتًا طويلًا في البحث عن الكائنات الفضائية على هذه الفئة من الكواكب، لكنه على المدى البعيد سيساعدهم في تضييق نطاق البحث.

وستساعدهم الدراسة أيضًا في فهم طبيعة الكواكب الموجودة في النطاق الصالح للحياة، وهي المنطقة التي تدور فيها الكواكب الصالحة للسكن حول النجوم.

وقالت تيفاني جانسن، عالمة الفلك في جامعة كولومبيا والتي لم تشارك في البحث، للدورية «لا يقلل عدم وجود غلاف جوي حول هذا الكوكب من احتمال وجود غلاف جوي حول باقي الكواكب في النطاق الصالح للحياة».

وقالت لورا كريدبرج، عالمة الفلك في جامعة هارفارد والتي شاركت في الدراسة، للدورية أنها ما زالت متفائلة بشأن هذه الكواكب، لأن العوامل التي تكوّن الأغلفة الجوية أو تدمرها خارج المجموعة الشمسية ما زالت غير مفهومة، وستستمر على هذا الحال حتى يبدأتلسكوب جيمس ويب في العمل.

وأضافت «إن كنت كائنًا فضائيًا تنظر إلى مجموعتنا الشمسية وشاهدت كوكب عطارد، ستفقد الأمل في وجود كائنات حية على هذه الكواكب».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق