عشوائي

“طشطوش” العابِر للحدود نافَس مكوكية ساترفيلد بين لبنان وإسرائيل

 

الداعي نيوز – وكالات : اثار طشطوش بعد خرقَه اللخط الأحمر الذي يشكّله أيّ تَواصِلٍ لبناني مع اسرائيل، غباراً في السياسة والأمن والإعلام بعدما صار الدخيلُ اللبناني الشغل الشاغل للسلطات الاسرائيلية على مدى نحو عشرة أيام ولقوة اليونيفيل العاملة في الجنوب، إلى أن عاد الى قواعده.

 

قبل أن يفرّ القرد اللبناني (طشطوش) من صاحبته الراهبة الفرنسية بياتريس موجيه التي أسستْ مزرعة في القوزح (جنوب لبنان) عند الحدود مع إسرائيل ويدخُل «أرض العدو» متجاوزاً كل الإجراءات الأمنية المشدّدة، لم يكن أحد يعلم بوجوده إلا أطفالٌ غالباً ما يزورونه أيام العطل للتفاعل مع «سعْدناته».

ومع «استرداد» طشطوش (هو من فصيلة السعادين) أول من أمس بواسطة «اليونيفيل» عبر بوابة الناقورة الحدودية بعدما كان «ألقي القبض عليه» في اسرائيل، صار القرد عنواناً رئيسياً في وسائل إعلام محلية وعالمية، غالباً ما رصدتْ الحدود اللبنانية – الاسرائيلية من زاوية أمنية – عسكرية، باعتبارها أحد «أبواب النار» التي يمكن أن تهبّ على المنطقة و»المسكونة» بنزاعٍ برّي – بحري وبخروقٍ تمضي بيروت في «توثيق يومياتها».

وشكّلتْ عودةُ القرد، بعد رحلة «الهروب الكبير»، كـ «رسولِ سلام» كما وصفتْه صاحبتُه بعدما تسلّمته، حَدَثاً كاد أن يخطف الأضواء من التحضيرات في بيروت لمعاودة استقبال الديبلوماسي الأميركي ديفيد ساتفريلد الذي يضطلع بمهمة مكوكية بين لبنان واسرائيل اللذين يستعدان للجلوس معاً برعاية الأمم المتحدة ومتابعة واشنطن لبتّ النزاع الحدودي ويحاذران أي «قشرة موزٍ» في سعيهما إلى ضمان أرضية تَفاوُضٍ آمِنة.

وبدا «طشطوش» العابِر للحدود بعد رجوعه إلى «وطنه» نجماً في قفصه الذي تنافست عليه العدسات، هو الذي كان باغتَ صاحبتَه بالفرار في «مجازفة» رمتْه خلف «خطوط العدو» حيث شوهد لنحو أسبوع «متخفياً» في أماكن مختلفة في الجانب الاسرائيلي من دون أن يستطيع أحد الإمساك به، إلى أن أعلنت غابة «يودفات» للقرود (تقع في منطقة الجليل) عبر صفحتها على «فايسبوك» أنها تمكنت من العثور على القرد والإمساك به مساء الخميس، مُطَمْئنَةً الى أنه «بصحة جيدة».

وأكدت الغابة أن عملية ملاحقة القرد استغرقت خمسة أيام من شروق الشمس إلى غروبها، بقيادة ثلاث نساء خُضن العملية بتصميم وحب وإيمان، والآن هو في الغابة لدينا. ولكن سيعود في الأيام القليلة المقبلة من خلال قوة الأمم المتحدة إلى الراهبة الفرنسية من جنوب لبنان التي ينتمي إليها وفرّ منها».

وأرفقتْ الصفحة شريط فيديو للسيدات الثلاث اللواتي عثرن على القرد، وهنّ يجلسن بجانب قفص في صندوق سيارة وبداخله «طشطوش».

ولم تتأخّر عودة «السعدان» في رحلة وصفتْها «تايمز أوف إسرائيل» بأنها تمّت عبر الحدود المُحصّنة بمساعدة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث تم نقْله عبر بوابة «الناقورة» الى المقلب اللبناني. وأظهرت لقطات عبر شبكات التواصل وصوله في القفص قبل إعادته من «اليونيفيل» إلى مالكته.

وبعد تسلُّمها قردها المُشاكس، قالت الراهبة الفرنسية، التي كانت وجّهت بعد فرار «طشطوش» نداء عبر «فيسبوك» (بلغة إنجليزية ركيكة) جاء فيه: «طشطوش عد إلى سفينة السلام أرجوك. أطفال لبنان الذين هم في عطلة ينتظرونك مع الموز اللذيذ»: «طشطوش تخطى حدود الدراما بعبوره الحدود وتجاهُله الجدار والأسلاك الشائكة». وأضافت: «السلام لجميع محبي طشطوش، رسول السلام، الذين ساعدوه على عبور الحدود المُغلقة، وهي إشارة لإعادة فتح الحدود الإسرائيلية اللبنانية».

من جهته، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة «فرانس برس» إن «طشطوش» سُلم إلى قوة الأمم المتحدة لإعادته إلى أصحابه في لبنان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق