المحلية

طرفان يمنعان عودة شركة كورية لتطوير أكبر حقل غاز في العراق

الداعي نيوز : أكد مسؤول رفيع في وزارة النفط، اليوم السبت، أن كتائب حزب الله وحركة النجباء يقفان خلف عودة الشركة الكورية المسؤولة عن تطوير حقل عكاز الغازي الذي يعتبر أكبر حقل غاز في العراق.

وتوقف عمل الشركة الكورية بعد سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على مدن الأنبار عام 2014، وتم ترك العمل بالحقل على أثرها من قبل الشركة الكورية وسحب جميع العاملين، لكن رغم تحرير جميع مناطق المحافظة من سيطرة التنظيم، نهاية عام 2017، لم تعد الشركة حتى الآن رغم مخاطبة الجانب العراقي لها في أكثر من مرة، ويرجع ذلك لأسباب مختلفة، أبرزها عدم الاستقرار الأمني في مدينة القائم الحدودية مع سورية، وحسابات يصفها مسؤولون عراقيون بأنها سياسية.

وحسب مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية فإن “أسبابا عدة تقف وراء عدم عودة الشركة الكورية لتطوير حقل عكاز، أبرزها نفوذ “كتائب حزب الله”، وحركة النجباء، وفصائل أخرى توصف بأنها مرتبطة بإيران وتنشط في مدينة القائم”.

وأكد المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن “هذا الأمر يمثل هاجسا أمنيا يحول دون توفير بيئة آمنة للاستثمار في مناطق متوترة أمنيا، كما أن هناك شعورا بوجود حسابات خاصة لدى الشركة الكورية تتعلق أيضا برغبة شركات أميركية وسعودية في الدخول على خط استثمار الحقل وتطويره”.

وفي المقابل، كشف رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية في البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، لنفس الصحيفة، عن “عقد اجتماعات عدة مع شركة نفط الوسط التابعة لوزارة النفط باعتبارها المعنية بالإشراف على هذا الملف، مشيرا إلى إجراء لقاء مع السفير الكوري في العراق بصحبة مدير شركة كوكاز قبل أكثر من ثلاثة أشهر من أجل تحديد البوصلة خلال الفترة المقبلة.”

وتابع الحلبوسي: “نحن في لجنة النفط والطاقة النيابية طلبنا من الوزارة، بعدة كتب رسمية، أن يتم توجيه إنذار نهائي للشركة، مع العلم أنه يوجد إنذار سابق للشركة باستئناف العمل ولكن الشركة متلكئة، وسيكون هناك اجتماع قريب مع شركة نفط الوسط، بحضور المدير العام لشركة كوكاز الكورية من أجل حسم هذا الموضوع، وسيتم خلال الأسبوع المقبل الاتفاق النهائي حول استئناف العمل وتوجيه إنذار نهائي لفسخ العقد”.

وأضاف الحلبوسي: “كانت هناك حجج واهية بعدم توفر الأمن في المنطقة، وأبلغهم محافظ الأنبار بأنه سيتم إرسال فوجين من الشرطة لتأمين الحقل، وسيتم بناء مخافر من أموال المحافظة، لكن الشركة متلكئة، كما أنه رغم وجود تعاون من قبل وزارة النفط مع الشركة في تسهيل عودتها، لا توجد أي بوادر لعودتها حتى الآن”.

وحقل عكاز الذي يتربع وسط صحراء الأنبار المحيطة بمدينة القائم، وعلى مقربة من الحدود العراقية السورية، يقدر احتياطيه من الخام بنحو 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتم اكتشافه عام 1981 قبل أن يتم اكتشاف النفط في الحقل ذاته عام 1983 وبكميات ضخمة تراوح تقديراتها بين مليار ومليار ونصف مليار برميل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق