عربي ودولي

صورة رئيس وزراء كندا متنكرا بشخصية “علاء الدين” تهدد منصبه

الداعي نيوز – وكالات : اهتزت حملة إعادة انتخاب جاستن ترودو، رئيسا لوزراء كندا لولاية ثانية في الانتخابات الفدرالية المقررة في 21 تشرين الاول المقبل، بصورة التقطوها له متنكرا في 2001 بزي عربي حين كان عمره 29 سنة، وحضر حفلا سمّي “ليالي عربية” أقامته أكاديمية شهيرة، كان فيها أستاذا ذلك الوقت، ومعروفة بأنها لأبناء النخبة للآن، هي West Point Grey Academy في مدينة “فانكوفر” بأقصى الغرب الكندي.
الصورة التي اعترفت المتحدثة باسمه Zita Astravas بأنه متنكر فيها “بشخصية علاء الدين” ووصل صداها سريعا إلى الإعلام الأميركي وغيره، نشرتها مجلة TIME الأميركية أمس الأربعاء، ويظهر فيها محاطا بأربع فتيات، معمما ومطلي الوجه واليدين بمساحيق جعل علاء الدين بها أسود اللون، وهو نوع من الماكياج التنكري مكروه وكاد يطيح قبله بحاكم ولاية أميركية.

في الماكياج المعروف باسم brownface إيحاءات عنصرية وتسفيه، لذلك اعتذر الذي اعتاد في السنوات الأربع التي قضاها كرئيس للوزراء على تقديم نفسه كمدافع عن الأقليات العرقية والإثنية في كندا، وقال إنه مسؤول “عما لم يكن ينبغي عليّ أن أقوم به” بحسب ما ذكر لإذاعة CBC الكندية في معرض أسفه واعترافه بأنه ارتدى جلباب وزي علاء الدين ووضع مساحيق، مضيفا: “كان شيئا لم أعتقد أنه عنصري في ذلك الوقت، لكن الآن أدرك أنه كان عنصريا أن أفعل ذلك سأواصل مكافحة عدم التسامح والتمييز حتى وإن ارتكبت خطأ في الماضي” كما قال.

وتابع قائلا لصحافيين رافقوه في رحلة ضمن حملته الانتخابية مساء أمس: “أشعر بالغضب من نفسي وبخيبة أمل كبيرة”، وطلب من الكنديين المغفرة على ما في الصورة التي حصلت عليها “تايم” من كتاب الأكاديمية السنوي حيث عمل مدرسا قبل دخوله الميدان السياسي، والتي جاء نشرها في هذا التوقيت بالذات كضربة لحملته الانتخابية.

صورة شبيهة كادت تقضي على حاكم ولاية أميركية

ولأن لـ”ترودو” منافسون يهددونه في صناديق الاقتراع، فقد أسرعوا لمقارنة الصورة بأخرى “عنصرية الطراز” نشرها في كانون الثاني الماضي موقع إخباري أميركي، واعتذر عنها حاكم ولاية فيرجينيا Ralph Northam بعد أن اعترف بأنه هو الذي ظهر فيها مرتديا عباءة وغطاء رأس جماعة Ku Klux Klan العنصرية المتطرفة في الولايات المتحدة.

وفي اعتذاره قال نورثام: “في وقت مبكر اليوم، نشر موقع إلكتروني صورة لي من كتاب العام الخاص بي في 1984 بكلية الطب، وأنا أرتدي زيا من الواضح أنه عنصري وكريه (..) أعلن عن أسفي الكبير لاتخاذ قرار الظهور كما كنت بالصورة، وللألم الذي تسبب فيه هذا القرار ذلك الوقت والآن” لكنه غيّر ما قال بعد أيام، فذكر أنه لا يعتقد أن المتنكر فيها بأسود أميركي هو نفسه “بل ربما شخص آخر، لا أتذكر. ولا دليل بأن الصورة هي لي” لذلك أقفلوا الملف لعدم توفر الأدلة، ولو وجدوا واحدا لاستمرت الضغوطات عليه واستقال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق