مقالات

صناعة الميديا .. “أريانا غراندي” تغني في البيت الابيض

حليم سلمان

الداعي نيوز / مقالات

الاعلام اصبح صناعة متميزة يتم تسويقها بعقلية احترافية، مهنية، حرفية، ذلك ان موضوع التسويق الاعلامي لهذه الصناعة الرائجة، لايتحمل اطلاقا ان يتم من قبل (Unprofessional) غير المحترف، الذي لايملك الادوات العلمية في هذا الجانب للمضي في الوصول الى مليارات من المتذوقين لصناعة الاعلام الرائجة، وماتقدمه كل يوم في ظل الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تعيشها الامم.

اعطيكم مثلا (fresh) ، بينما يحتدم الصراع الانتخابي الأمريكي بعد مناظرة ترامب وبايدن امس الخميس.. قررت الفنانة أريانا غراندي أن تطلق أحدث أغانيها بعنوان ⁦ #Positions⁩ (المناصب)، والتي تقوم في نسختها المصورة بدور رئيسة الولايات المتحدة وتقود “الفرق في البيت الأبيض”.

اطلاق هذا المنتوج الاعلامي (الغنائي الاستعراضي)، في هذا الوقت، وامريكا تشهد الاحتدام والتنافس الانتخابي بين الجمهوريين والديمقراطيين ( ترامب و بايدن)، يشكل عنصر جذب للراي العام وعوامل من شانها اعادة صياغة رغبات المواطن الامريكي تجاه من يريد ان يختار للرئاسة الامريكية.

باختصار على الانتاج الاعلامي ان لا ينشغل بنقد (الفاكهة الفاسدة) وينسى الشجرة وجذورها وحارس المزرعة ، وهذا بالضبط مايفعله الاعلام في العراق، والعالم العربي.

ان ماقدمته المغنية الامريكية التي يتابعها الملايين بدون تعظيم، هو الاحتكام لمصالح الناس وحياتهم.
أريانا غراندي (ArianaGrande’s ) تستخدم كل قوتها الإعلامية لإعطاء رسالة سياسية لجمهورها، حسب تعبيرها “هو كل ما نحتاجه،
التصويت ، والاتصال بالمشرعين ، وإجراء التعداد ، أهم شيء يمكنك فعله الآن لاستعادة السلطة هو أن تصبح ناخبًا ومعرفة موعد الانتخابات القادمة” ..انا لا اعلم ماذا تقصد باستعادة السلطة، ولست معنيا بهذا، لكن؟
هكذا هو الاعلام، صناعة ناجعة، بادوات، تتحرك بحرية تامة وحب داخل اروقة البشر دون الحاجة للاذن من الحراس .

عسى ان تكون تجارب العالم المتحضر هي محط متابعة واهتمام من قبل صناع (الميديا)، في بلادنا، وان نرتقي جميعا للعمل ببصيرة الكفاءات القادرين من ادارة هذه (الحرفة)، على اختلاف اسماء المنتجات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق