مقالات

صراع الديكة

هاني الخزرجي

الداعي نيوز – مقالات : ديك الجيران وديك أهلنا منذ الأزل يتربص أحدهما بالآخر ، وينقر أحدهما الآخر .
كانوا في بعض الأحيان يستعينون بديكة من أصحاب الأجنحة المفتولة ، حتى أنهم كانوا أحياناً يستعينون بنفس الديك دون ان يعلموا !
الى ان تفرعنّ ديك الجيران على ديك أهلنا ومن حقه ان يتفرعنّ !
فقد استطاع ان يصيح فوق سياجنا ويبعد ديكنا حتى تطاول وأحتل سطح أهلنا فمنع الوالدة من الوصول الى التنور ، ونقر الوالد فمنعه من العمل ، شتت أولاد الدار كلٌ الى جهة .
حتى ان كتاكيته أخذوا يسرحون ويمرحون في بيت اهلنا ويأكلون الرز والحنطة والأخضر واليابس ،
وديك الجيران يصيح ؛ جوعوهم فلا يستطيعون منعكم فها هو ديكهم تحت رحمتي خائفاً مرتجفاً لا يستطيع عصيان أوامري ، فأنا الآمر الناهي ، انا من افسد بيض دجاجهم !
حتى انتبهت دجاجة أهلنا فبحثت عن ديكنا فوجدته مختبأً خوفاً من ان يراه ديك الجيران فينقره !
نظرت إليه دجاجة البيت وأعلمته بأنها ستبيض في سلةٍ مزوية مخفيةٍ عن أعين ديك الجيران ،
نهرها ديك أهلنا وأعلمها إن لا فائدة ، فديك الجيران لاتخفى عليه خافية ، وكتاكيتنا السابقين أصبحوا تحت جناحيه .
أصرت دجاجة أهلنا على رأيها وأنها قد كبرت وهذا آخر بيضها ، فأما نكون أو لا نكون !!
وافقها فباضت وأخفت بيضها ، حتى فقس عن كتاكيت جميلة مزهوة ، إلا أنها خيبت الرجاء وألتهت كحال كتاكيت العالم باللهو واللعب والقفز !
أوصلوا الخبر الى ديك الجيران بأن هنالك كتاكيت جدد.
نظر إليهم من بعيد وضحك وصاح ورفّ بجناحيه مستهزءاً :
أستمروا بالسلب والنهب فلا خوف منهم ، فهمهم تزيين ريشهم !
كبرت كتاكيت أهلنا فصاحت بهم دجاجة البيت :
ألا يكفيكم لعباً ومرحاً ، وأمكم جائعة وهذا ديككم منع حتى من الصياح ؟
أنتبه الكتاكيت ورموا أدوات لعبهم ، أتحدوا مع بعضهم وهبوا هبّة كتكوتٍ واحدٍ حتى أفزعوا ديك الجيران ومن معه ومن بجانبه ومن خلفه !
وأعادوا الى ديك أهلنا كرامته ،
وأصعدوه على السياج ليستمتع بصياحه ورفرفة جناحيه .
فإستحقوا التحية من جميع ديكة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق