المحلية

سد مكحول.. يمحو 3 وحدات ادارية في محافظتين ويهدد عشرات الآف الأسر

الداعي نيوز / صلاح الدين

أفرز ملف سد مكحول الذي تقرر إنشاؤه بين محافظتي كركوك وصلاح الدين تداعيات اجتماعية ومعيشية واسعة كونه يتطلب نزوح نحو 3 وحدات ادارية في كركوك وصلاح الدين وسط مخاوف من فقدان مصادر المعيشة في تلك الوحدات التي تعتاش على الزراعة وتربية الحيوانات كمصادر اساسية ووحيدة للعيش.

ويمتد موقع السد وحدود انشائه من ناحية الزوية شمالي قضاء بيجي وصولا الى ناحية ايسر الشرقاط واجزاء واسعة من نواحي العباسي والزاب الاسفل التابعة لقضاء الحويجةجنوب غربي كركوك.

ويبلغ طول السد 3227 الى 3600 مترا وبطاقة تخزينية تتجاوز 3 مليار متر مكعب، ويُعد سد سيادي في العراق ينقذ ثلثي العراق من الجفاف في المناطق الممتدة بين اقضية بيجي والشرقاط والحويجة في كركوك.

مدير ناحية الزوية محمد الزيدان إن “مشروع السد سيرحل 6018 اسرة من قرية “المسحك” التابعة لناحية الزوية وآلاف الاسر الاخرى في اطراف الشرقاط ونواحي الزاب والعباسي”.

وكشف عن “قيام النظام السابق بتعويض 20% من الاسر المشمولة بالترحيل تعويضا رمزيا لا يوازي حجم الاضرار التي تتكبدها الاسر”، داعيا الحكومة العراقية الى “تعويض الاسر المشمولة بالترحيل بما يوازي قيمة كل منزل وتخصيص مجمع للاراضي السكنية تشيد عليه احياء سكنية نظامية وغير عشوائية تتوافر فيها خدمات الماء والكهرباء والخدمات الاخرى”.

ويمتد تأثير السد الى ناحية ايسر الشرقاط شمالي صلاح الدين والذي سيغمرها بالكامل ويجبرها على النزوح بكامل قراها البالغة 48 قرية التي تضم اكثر من 95 الف نسمة , بحسب مديرها “جرجيس حجاب”.

ودعا حجاب الى “الحفاظ على التركيبة والطبيعة السكانية للناحية التي سترحل بالكامل وتتحول الى سد وتأمين مجمعات متكاملة الخدمات وابقاء القرى على نفس تسمياتها مع اختيار مواقع زراعية مقاربة لطبيعة الناحية للحفاظ على مصادر عيش الاهالي وتفادي كارثة معيشية تسببها البطالة”.

وطالب بـ”اختيار مواقع شمالي صلاح الدين والقريبة من قضاء مخمور التابع لمحافظة اربيل والتي تعد البديل المثالي لناحية الزوية وتلائم متطلبات السكان الزراعية والمعيشية”.

وتنتقل اضرار وتداعيات سد مكحول الى ناحية العباسي التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك اذ اكد مديرها حسين علاوي الجبوري أن “13 قرية في الناحية سترحل بسبب مشروع سد مكحول الذي يبلغ طوله نحو 3600 مترا ,3000 مترا ضمن ناحية العباسي والتي ستكون موقعا للعمل والمهندس المقيم و600 مترا ضمن قرية “المسحك” التابعة لناحية الزوية شمالي قضاء بيجي.

وكشف الجبوري عن خلافات بين ناحية العباسب والزوية حيال موقع العمل والذي تطالب ناحية الزوية بنقله اليها وهو امر مرفوض لان المساحة الاكبر من السد ضمن حدود ناحية العباسي الى جانب وجود مقومات لموقع العمل ابرزها وجود محطة وقود تابعة للسدود و180 دار سكنية تتطلب تأهيل واعمار بعد تضررها جراء احتلال تنظيم داعش للناحية عام 2014.

ودعا الجبوري سكان العباسي الى “مراجعة ادارة الناحية لتحديد مناطق سكن بديلة عن المناطق التي سيرحلون عنها وانتخاب مواقع تلائم احتيجات السكان والقرى المرحلة مشيرا الى وجود بنى تحتية وخدمية في العباسي ابرزها مشروع ماء كبير بطول 34 كم يمتد من الناحية الى نهر دجلة”.

وأضاف” طالبنا ادارة كركوك بالتحرك الفوري مع الجهات المعنية لإيجاد حلول وبدائل للقرى والمناطق المشمولة بالنزوح مع التأكيد على تعويضات توازي حجم الاضرار وتلبي مطالب السكان المعيشية.

ويؤكد مدير ناحية الزاب الاسفل جنوب غربي كركوك غازي عبيد احمد ان ناحيته اكبر المتضررين من سد مكحول وسيتسبب بترحيل 6 قرى ونصف مركز الناحية , وسترحل نحو 23 الف اسرة من مناطقها في ناحية الزاب.

وشدد احمد على “منح المتضررين تعويضات مجزية عن الدور والاملاك او الاراضي الزراعية لان جميع المشمولين بالترحيل يعتاشون على الزراعة وتربية الحيوانات محذرا من اقتصار التعويضات على قيمة المنزل بحسب التسريبات والاشاعات المتداولة.

وحذر احمد من “فقدان عشرات الالف من الاسر مصادر رزقها في حال الاخفاق بتعويض المتضررين بشكل تام ويلبي الحاجي المعيشية معتبرا اقرار تعويضات عن الدور والاملاك حلا مقبولا سينهي 60% من مشاكل المرحلين.

بدورها ردت وزارة الموارد المائية وعبر بيان إن “الاراضي والمناطق التي ستتعرض للأغمار فسيكون هناك لجان مختصة من المحافظة وباقي دوائر الدولة ذات العلاقة للتعويضات وحسب القوانين والتعليمات ف خص تقدير وصرف التعويضات وسنعمل على اطلاع متابعينا اولا بأول عن تطورات المشروع وإحاطتهم علما بكل مراحل العمل .

وذكرت الوزارة أن “السدود مشاريع استراتيجية كبرى ذات فوائد متعددة عند إنجازها تتعدى توفير المياه والطاقة الكهربائية النظيفة الى الجوانب السياحية والاستثمارية وتنمية الثروة السمكية اضافة الى توفير فرص عمل متعددة للملاكات العاملة في الصيانة وا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق