عربي ودولي

رضائيان : بن سلمان أكثر تهديداً لاستقرار المنطقة من إيران

الداعي نيوز – وكالات : اعتبر الكاتب الأمريكي المتخصص بالشؤون الدولية “جيسون رضائيان” أنه لا يوجد تهديد على استقرار منطقة الشرق الأوسط أكثر من الذي يمثله ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان.

جاء ذلك في مقال لـ”رضائيان”، الذي ينحدر من أصول إيرانية وسبق أن اتهمته طهران بالتجسس لصالح واشنطن، في مقال بصحيفة “واشنطن بوست” سلط خلاله الضوء على زيارة نائب وزير الدفاع السعودي “خالد بن سلمان” إلى واشنطن.

وذكر الكاتب أن الأمير “خالد”، الشقيق الأصغر لولي العهد السعودي، وسفير المملكة السابق لدي الولايات المتحدة عاد هذا الأسبوع إلى واشنطن لإجراء محادثات رفيعة المستوي مع أعضاء بإدارة “ترامب”، والتقي وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”.

ولفت الكاتب إلى أن زيارة الأمير “خالد” إلى واشنطن تأتي بعد أقل من عام على استدراج عملاء النظام السعودي الصحفي “جمال خاشقجي” إلى قنصلية المملكة في إسطنبول، في 2 تشرين الأول 2018، وقتله بأبشع الطرق التي يمكن تخليها، مبينا ان السعوديين فشلوا في إخفاء الجريمة، وكذبوا على العالم بشأن تفاصيلها، رغم الدلائل المتزايدة على تورط “بن سلمان” فيها.

ولفت إلى أن بعد ارتكاب تلك الجريمة، غادر الأمير “خالد” واشنطن فجأة قبل انتهاء ولايته بفترة وجيزة، وسط غضب شعبي متزايد في الولايات المتحدة حول الحادث، مؤكدا أنه لم يتم تحقيق العدالة في قضية “خاشقجي”، ورغم ذلك يبدو أن موطئ قدم السعودية في أروقة السلطة الأمريكية لايزال أقوي من أي وقت مضي.

واعتبر أن الحديث عن مناقشة حقوق الإنسان مع المسؤول السعودي نوع من المزاح، لافتا إلى أن اللقاء تطرق أيضا إلى الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن، والتي شنها الأمير “محمد بن سلمان”، شقيق الأمير “خالد”، قبل 4 سنوات، وأودت بحياة عشرات الآلاف حتى الآن.

وأوضح “رضائيان” أن مقتل “خاشقجي” والعدوان السعودي الذي لا معني له على اليمن ساعدا على تسليط الضوء على تقييم تحالف الولايات المتحدة القديم مع السعودية.

وأضاف أن إدارة “باراك أوباما” السابقة مع إيران عملت على إعادة رسم هذا التحالف؛ حيث تم تصميم الاتفاق الإيراني في جزء منه لكبح ما يفهمه الجميع على أن نفوذ متزايد للسعودية في دوائر السياسية الأمريكية، وكذلك على أرض الواقع في الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن الاحداث أجبرت الولايات المتحدة تدريجيا على الاعتراف بأنها سلحت قوة (السعودية) لا تشاركها نفس القيم، معتبرا أن هذا يجعل عودة “ترامب” إلى سياسة الدعم الأعمى للعائلة الحاكمة في السعودي أكثر إثارة للحيرة.

وذكر أنه بعبارات بسيطة، ووفقا لقراءة متأنية للحقائق المتاحة، “فإن الحقيقة الموجعة هي أن السعودية ليست صديقتنا، كما أنها ليست الحليف الذي يمكن الوثوق به في مساعينا للتحقق من النفوذ الإيراني”.

وقال الكاتب إنه في الوقت الذي يدافع فيه أعضاء بارزون في إدارة “ترامب” عن ممارسة أقصي الضغوط ضد النظام الإيراني بسبب “سلوكه الخبيث” في الشرق الأوسط، تشير كل الدلائل إلى أنه لم يكن هناك تهديد أكبر لاستقرار تلك المنطقة من التهديد الذي يشكله “محمد بن سلمان”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق