المحلية

رئيس الوزراء يصدر بياناً بشأن تظاهرات اليوم

الداعي نيوز : أصدر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبدالمهدي، الثلاثاء، بياناً على خلفية تظاهرات اليوم، التي أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 200 آخرين، نتيجة صدام المحتجين مع القوات الأمنية.

وقال عبدالمهدي، في بيان تلقت “الداعي نيوز” نسخة منه: “نؤكد لأبناء شعبنا كافة ان اولوياتنا كانت وستبقى مركزة على تحقيق تطلعاته المشروعة والاستجابة لكل مطلب عادل لمواطنينا الأعزاء، وقد حرصنا منذ البداية على وضع حلول حقيقية جذرية لكثير من المشاكل المتراكمة منذ عقود وبدأنا نتلمس النتائج المرجوة واننا مستمرون بالعمل على تحقيقها، ومازلنا على عهدنا الذي قطعناه لشعبنا في منهاجنا الوزاري بكل صدق ومسؤولية “.

وأضاف عبد المهدي: “إننا لانفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين ابناء قواتنا الأمنية الذين يؤدون واجبهم بحفظ أمن المتظاهرين وأمن الوطن والاستقرار والممتلكات العامة، ولكننا نميز بوضوح بين ضحايانا سواء من المتظاهرين السلميين أو قواتنا الأمنية البطلة التي تحميهم ، وبين المعتدين غير السلميين الذين رفعوا شعارات يعاقب عليها القانون تهدد النظام العام والسلم الاهلي وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا من المتظاهرين الأبرياء ومن قواتنا الامنية التي تعرّض افرادها للاعتداء طعنا بالسكاكين او حرقا بالقنابل اليدوية”.

وتوجه رئيس الوزراء بالتحية إلى القوات الأمنية قائلاً: “نحيي أبناء قواتنا المسلحة الابطال الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس والالتزام بقواعد حماية المتظاهرين، وكذلك نحيي المتظاهرين السلميين الذين رفضوا الانجرار للتخريب واحترموا القانون والنظام”.

وأكد رئيس الوزراء اجراء تحقيق بشأن الأحداث التي رافقت التظاهرات، قائلاً: “في الوقت الذي يحزننا ويدمي قلوبنا وقوع اصابات بين ابنائنا المتظاهرين والقوات الأمنية وتدمير ممتلكات عامة وخاصة ونهبها كالذي حصل اليوم، فإننا بدأنا على الفور بإجراء تحقيق مهني من أجل الوقوف على الأسباب التي ادت لوقوع الحوادث”.

وكشف عن تشكيل “لجان في وقت مبكر سبق التظاهرات لاستلام جميع المطالب الشعبية والعمل على تلبيتها وفق القانون، وستواصل هذه اللجان عملها بجدية”.

وختم رئيس الوزراء: “نسأل الباري جلت قدرته ان يمنّ على المصابين جميعا بالشفاء العاجل وعلى اللذينِ فارقا الحياة بالرحمة، ونعزي أنفسنا اولاً ونعزي عوائلهم الكريمة”، داعياً الجميع إلى “التهدئة وتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وشعبه وان يكون همنا الأول حفظ الأمن والاستقرار الذي تحقق بتضحيات شعبنا ودفاعه المشهود عن ارضه ومقدساته”.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، قبل ساعات، مقتل متظاهر واحد وإصابة 160 آخرين إضافة إلى 40 منتسباً امنياً جراء استخدام القوات الأمنية للرصاص الحي والقنابل الغازية وخراطيم المياه لإخلاء ساحة التحرير وسط بغداد من مئات المتظاهرين الذين توفدوا إليها منذ ساعات الصباح، احتجاجاً على تردي الخدمات وتفشي البطالة والفساد، وللمطالبة بضمان الحقوق العامة للمواطنين العراقيين.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة، ورفعوا صور الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الذي أحيل من منصبه كقائد لقوات جهاز مكافحة الإرهاب إلى إمرة وزارة الدفاع، الأمر الذي اثار موجة استياء شعبية سبقتها موجات استياء أخرى من حملة إزالة تجاوزات سكنية في كربلاء والبصرة، وفض اعتصام حملة الشهادت العليا امام مكتب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بالقوة، ليطلق ناشطون في مواقع التواصل دعوات لتظاهرة حاشدة حددوا موعدها اليوم 1 تشرين الأول واستخدموا وسم “#نازل_اخذ_حقي”.

وحتى الآن، لاتزال جموع من المتظاهرين منتشرة في الشوارع والساحات القريبة من ساحة التحرير وتحاول، بين حين وآخر، العودة إلى الساحة لكن القوات الأمنية التي اتهمتها مفوضية حقوق الانسان باستخدام “العنف المفرط” تقف في طريقها وتستخدم القوة لمنعها، دون أن تنسحب بشكل نهائي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق