تحقيقات وتقارير

دبي تستضيف مؤتمرًا دوليًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التنمية

الداعي نيوز – متابعة : استضافت إمارة دبي، فعاليات النسخة العشرين من المؤتمر الدولي لأبحاث الحكومة الرقمية، للمرة الأولى في العالم العربي، الذي ناقش تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التنمية، بما ينسجم مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي.

واستمر المؤتمر ثلاثة أيام، وشهد حضور نخبة من الخبراء والباحثين الأكاديميين في مجال الحكومة الرقمية، وعددًا من رواد العمل الحكومي من مختلف دول العالم، ومجموعة من طلبة الدراسات العليا في مجالات الإدارة والسياسات الحكومية. وعُقدت جلسات المؤتمر في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية؛ أول مؤسسة أكاديمية بحثية متخصصة في الإدارة الحكومية والسياسات العامة في العالم العربي.

وتنظم المؤتمر الدولي لأبحاث الحكومة الرقمية كل عام، منظمة مجتمع الحكومة الرقمية، وحملت نسخة العام الحالي شعار «الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي» وتضمنت فعالياتها مناقشة أوراق عمل وأبحاث ودراسات عن الحكومة الرقمية والتحولات الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي، وتطبيق تقنياته في خطط التنمية والخدمات الحكومية والمدن الذكية، ومناقشة دور المجتمع المدني ودور الابتكار الحكومي في عصر الذكاء الصناعي، وسبل تطوير أدوات الحكومات ومراكز اتخاذ القرار.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن المؤتمر يهدف «إلى تعزيز دور دبي ودولة الإمارات كمركز عالمي لحكومات المستقبل، لتصبح مختبرًا لصنع السياسات الحكومية وإعداد القادة وصناع القرار، من أجل تطوير الخدمات والقطاعات الحيوية، وخلق فرص جديدة لتحسين جودة حياة الناس».

وقال يونس آل ناصر، مساعد مدير عام مبادرة دبي الذكية المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي «في وقتٍ تحظى فيه تحولات الحكومات الرقمية وآليات بنائها، باهتمام دولي كبير، تبرز أهمية الفعاليات العالمية؛ مثل المؤتمر الدولي لأبحاث الحكومة الرقمية، التي تطرح آفاقًا جديدة أمام المتخصصين وصناع القرار عن تطبيقات وخدمات مدن المستقبل الذكية وسبل تسريع عمليات تحولها الرقمي، وتسهم كذلك في إتاحة الفرصة لجميع الأطراف المعنية للاطلاع على أفضل الممارسات ووضع الحلول المتطورة لتحديات تواجه صناعة المدن الذكية حول العالم وبجميع جوانبها».

وحلت دولة الإمارات، حديثًا، في المرتبة الأولى عربيًا والتاسعة عشرة عالميًا في مؤشر استعداد الحكومات للذكاء الاصطناعي للعام 2019، وحازت على ترتيبها من بين 194 دولة، وفقًا لتقرير أصدرته مؤسسة أوكسفورد إنسايت، بدعم من مركز أبحاث التنمية الدولية من مقره في كندا.

ويأتي الترتيب المتقدم لدولة الإمارات، ثمرةً لتطبيق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، ومساعي الدولة للتحول إلى مدنٍ ذكية تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل.

ويشمل التوجه الرسمي للإمارات تقديم خدمات حكومية للمراجعين عبر القنوات الذكية، وتُطوِّر حكومة دبي كذلك نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة. وتسعى إمارة دبيللوصول بنسبة رجال الشرطة الآليين إلى 25% من قوى الشرطة بحلول العام 2030، وتستخدم شرطة دبي حاليًا الشرطي الروبوت لتقديم عدد من الخدمات الشرطية، ولديه كذلك القدرة على القيام بدور المرشد السياحي. وأدخلت دبي أول شرطي روبوت إلى الخدمة منتصف العام 2017، كموظف جديد يبلغ طوله 165.1سم، ووزنه حوالي 100 كلغ، ويتمتع بالقدرة على التعرف على الوجوه ويستطيع إرسال مقاطع الفيديو مباشرةً. وبدأ الشرطي الروبوت عمله في دوريات الشوارع.

وأطلقت الإمارات في فبراير/شباط الماضي، مشروع الباحث القانوني الذكي لتسيير المعاملات عن بعد، في إطار استراتيجيتها الرامية لاحتلال مركز متقدم على مستوى المنطقة العربية والعالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الكامل إلى نموذج ذكي لتقديم الخدمات الحكومية وتسيير معاملات المراجعين آليًا وإلغاء المعاملات الورقية بالتدريج.

وفي هذا الإطار، أطلقت مدينة دبي الطبية مطلع العام الحالي، أول نظام ذكي لتقديم الشكاوى الطبية، يقدم خدمات ذكية متنوعة، ويفصل في المنازعات الطبية للمرضى والمرافق الطبية في المدينة الطبية.

ومن أبرز التطبيقات العملية للتوجه الرسمي؛ مبادرة مليون مبرمج عربي، التي أطلقتها الإمارات لتعليم مليون شاب عربي علوم البرمجة، وكذلك تعليمها للأطفال في المدارس، وتعمد إلى تشجيع الخبراء من جميع أنحاء العالم على المساعدة في تسريع تطوير التقنيات في الدولة.

وأسست الإمارات، في فبراير/شباط الماضي، مركز التميز الروبوتي لتقديم حلول آلية رقمية مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال 70 روبوتًا يعملون على تسيير آلاف المعاملات في قطاع الاتصالات لتحسين الأداء وتوفير الوقت والجهد والاستغناء عن المعاملات الورقية.

ودشنت شركة اتصالات من مقرها في العاصمة الإماراتية أبوظبي، المركز بتفعيل عمل ستة روبوتات كمرحلة أولى، لتضاعف العدد ويصل الآن إلى 76 روبوتًا متطورًا يُسيِّرون ذاتيًا 745 ألف معاملة لخدمة المتعاملين في مراكز الشركة.

وتعتزم الإمارات أيضًا، اعتماد مناهج لتعليم تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي في مدارسها، في محاولة للاستثمار في بناء أجيال من المواطنين المتخصصين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والقادرين على توظيف مخرجاتها بكفاءة في مختلف مجالات العمل، بما يخدم توطين التقنية المتقدمة.

ودخلت مدينة دبي، منتصف مارس/آذار الماضي، ضمنقائمة أفضل مدن العالم التي تقدم تجربة إيجابية لقاطنيها من خلال التقنيات الذكية، إلى جانب مدن سنغافورة ولندن ونيويورك وسيؤول وبرشلونة؛ وفق أحدث تقرير للمؤشر العالمي للمدن الذكية.

وللمرة الأولى في العالم؛ وظفت شركة أبوظبي للإعلام مطلع مايو/أيار الجاري، مذيع ذكاء اصطناعيناطق باللغة العربية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليقدم النشرات الإخبارية باللغتين العربية والإنجليزية، على مختلف قنوات شبكة أبوظبي، مع التركيز على تعابير الوجه وتفاعل الملامح.

وتشير تقارير محلية إلى أن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، سجل نموًا وصلت نسبته إلى 70% منذ العام 2015.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق