عربي ودولي

خمسة عوامل قد تحدد مستقبل كورونا

الداعي نيوز/ وكالات

التجارب البحثية التي قامت بها مؤسسة الأمن القومي الأميركي أثبتت الكفاءة الرهيبة لضوء الشمس والحرارة والرطوبة في تدمير الفيروس
يتساءل الكثيرون عن كيف سيكون الحال مع جائحة كورونا (كوفيد 19)، خاصة بعد أن رفعت بعض الدول الحظر الكامل الذي فرضته على حركة وانتقال مواطنيها.

وللإجابة على هذه التساؤلات وبناءً على المعطيات المتاحة حتى الآن عن المرض يمكننا القول إن هناك خمسة عوامل على الأقل قد تحدد اتجاه الجائحة في أماكن عديدة.

العامل الأول
درجة المناعة الطبيعية ضد الفيروس “مناعة القطيع” في المجتمع: من المنظور الطبي، وجود مناعة عامة في معظم المجتمعات بنسبة 60% أو أكثر تستطيع إضعاف الفيروس وقدرته على الانتشار وقد تقلل من احتمالات حدوث مرض شديد لمن يصابون به.

ويتولد هذا النوع من المناعة أو “مناعة القطيع” في أغلب الأحيان كنتيجة لتعرض الناس والمجتمع للفيروس بكميات صغيرة يوميا من خلال الاحتكاك اليومي.

وفي الوقت الحالي أعلنت دولة واحدة فقط عن قربها لدرجة معقولة من مناعة القطيع فقد وصلت نسبة الحالات الحرجة في السويد بالنسبة إلى عدد الإصابات البسيطة للمرض هي (0.3%) فقط وهي أقل نسبة بأوروبا بالمقارنة بالدول الأوروبية والإسكندنافية المعروفة.

و”السويد” هي من الدول القلائل التي رفضت إجبار الناس على المكوث في المنازل، وسمحت بمعظم النشاطات في المجتمع أثناء حدوث الجائحة، حتى أن اقتصادها زاد نموه في الربع الأول من هذا العام.

العامل الثاني
تواجد واستخدام عقاقير لعلاج المرض: حتى لحظتنا هذه فإن أحد العوامل الذي قد يكون ساهم بقوة في خفض معدلات الإصابة بالمرض أو الوفاة بسببه بين الدول التي سارعت بإغلاق مجتمعاتها مثل الصين وأميركا ومعظم الدول الأوروبية كان هو البدء في استخدام عقارات مثل الهيدروكسي كلوروكين والأزيثروميسين والزنك وغيرها.

فعلى أرض الواقع لم تبدأ أعداد الإصابات ونسب الوفيات في التراجع في هذه الدول وغيرها من البلدان إلا بعد أن بدأت في إقرار بعض العقارات المذكورة أو غيرها في بروتوكولات العلاج كتجارب سريرية على نطاق واسع.

وهناك عقارات جديدة مثل دواء “أفيفافير” وعقار “الديكساميثازون” وهو عقار واعد خاصة في الحالات الحرجة من المرض.

العامل الثالث
وجود مصل للحالات المعرضة أكثر للإصابة بالفيروس: وجود مصل ضد فيروس كورونا قد يساعد العديد من الأشخاص في مواجهة المرض وبخاصة المرضى بأمراض مزمنة وكبار السن.

والواقع في المعرفة الطبية تجعلنا ندرك بوضوح أن وجود مصل ناجح يحتاج لعملية تخليق وتجربة ثم اختبارات عديدة من عدة جهات ثم عملية إنتاج بعد كل ذلك، وهذه الأشياء كلها من العسير أن تتواجد قبل عدة أشهر إن لم يكن عام أو أكثر من الآن خاصة أن التغييرات الجينية للفيروس قد تعيق عملية إنتاجه بكفاءة.

العامل الرابع
التعرض للشمس والضوء والحرارة : بعد التجارب البحثية التي قامت بها مؤسسة الأمن القومي الأميركي، وإثبات الكفاءة الرهيبة لضوء الشمس والحرارة والرطوبة في تدمير الفيروس، ونصحها للناس بالخروج إلى الهواء الطلق والشواطئ والمتنزهات لمقاومة الفيروس، أصبح التعرض للعوامل المذكورة ـ بدلا من المكوث داخل المنازل ـ عاملا قد يكون هاما جدا في حماية المجتمعات من هذا الفيروس.

العامل الخامس
فيتامين “د” والتغذية السليمة : أظهرت بعض الدراسات الحديثة التي تم إجراؤها على 20 دولة أوروبية أن معدلات الإصابة والوفاة بمرض كورونا (كوفيد 19) كانت أكثر بمراحل في الشعوب والمجتمعات التي لديها نقص في مستويات فيتامين “د”، ومن المعروف أن هذا الفيتامين يحتاج لأشعة الشمس لإنتاجه في الجسم، وهو متواجد في منتجات الألبان وصفار البيض والأسماك وبعض المكملات الغذائية المتاحة في الصيدليات، وقد يتحدد اتجاهات الفيروس في الدول سواء بالزيادة أو بالنقص في عدد الإصابات والوفيات تبعا لمستويات هذا الفيتامين في المجتمع.

ومما سبق يتضح لنا أن هناك أكثر من عامل قد تتحكم في مسار فيروس كورونا ومعدلات الإصابة به في الشهور القادمة، سواءً بالزيادة أو بالنقصان، وقد تحدد هذه العوامل أيضا وغيرها احتمالات معدلات الوفاة كنتيجة للإصابة بهذا الفيروس.

وقد يكون من الحكمة بمكان أن تضع الدول ويضع الأفراد هذه العوامل في الاعتبار في الفترة القادمة لتتم مقاومة الفيروس بأفضل صورة ممكنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق