عربي ودولي

“حكومة التناوب” قد تكون حلا مثاليا لنتنياهو…فهل يقبلها “غانتس”؟

الداعي نيوز ــ وكالات : عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو ومنافسه الوسطي بيني غانتس الاثنين محادثات بشأن حكومة وحدة مقترحة، وقال سياسي بارز إن المفاوضات تتركز على من يقود الحكومة أولاً في اتفاق على تناوب زعامتها.

ويعد تولي الحكومة أولاً بالنسبة لنتنياهو هو الأمل الأخير، لتفادي محاكمة على خلفية تهم فساد.

وبعد فشله في تحقيق نصر واضح في ثاني انتخابات في غضون ستة أشهر، يبدو أن نتنياهو، أطول رؤساء وزراء إسرائيل حكماً، يعتقد الآن أنه لم يعد بوسعه البقاء في السلطة إلا بتقاسمها.

ولا يملك كل من نتنياهو أو الجنرال السابق غانتس منفردا الدعم الكافي من الحلفاء المفترضين لحشد الأغلبية البالغة 61 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.

ويقاوم غانتس، زعيم حزب “أزرق أبيض”، علنا فكرة التحالف مع حزب ليكود بزعامة نتنياهو، فيما أرجعه إلى تهم الفساد الوشيكة ضد رئيس الوزراء المنتهية ولايته.

وتحدث الرئيس رؤوفين ريفلين، المكلف باختيار المرشح الأوفر حظاً لمحاولة تشكيل الحكومة الائتلافية القادمة، مؤيداً تشكيل حكومة وحدة واستدعى اليوم الاثنين نتنياهو وغانتس لإجراء محادثات خلف أبواب مغلقة.

واجتمع غانتس في وقت سابق مع أفيغدور ليبرمان، الذي يعد “صانع ملوك” محتملاً بفضل المقاعد الثمانية التي حصل عليها حزبه. أي أنه يملك امتياز ترجيح كفة كتلة على أخرى.

وقال ليبرمان على فيسبوك “من دواعي السرور أن الحزبين الكبيرين أدركا الضرورة الملحة لتشكيل حكومة وحدة برئاسة دورية”.

وأصدر نتنياهو وغانتس بيانا مشتركا يلخص نتائج اجتماعهما في مكتب ريفلين في القدس قال إنهما بحثا “المضي في الوحدة”. ولم يذكر البيان تفاصيل.

وقال ليبرمان : “النقاش يدور حالياً الآن حول مسألة من سيتولى منصب رئيس الوزراء أولا، ومن الثاني”.

وحدث هذا التناوب مرة من قبل في حكومة الوحدة بين عامي 1984 و1988 بين شمعون بيريس، اليساري، وإسحق شامير اليميني.

في هذه المرة، إذا تم التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة، فقد يكون لزاماً بالنسبة لنتنياهو أن يتولى منصب رئيس الوزراء أولاً إذا حاول تفادي المحاكمة.

وسوف يعقد المدعي العام الشهر القادم جلسة تمهيدية بشأن إعلانه نيته توجيه الاتهام إلى نتنياهو بالاحتيال والرشوة في ثلاث قضايا فساد. ويمكن لنتنياهو الدفاع عن نفسه في مواجهة الاتهامات خلال الجلسة. وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات.

ولن يكون نتنياهو ملزماً قانوناً وهو في منصب رئيس الوزراء بالاستقالة إذا تم توجيه تهم إليه رسمياً. لكن أي منصب وزاري آخر لن يكفل له تلك الحماية.

وقال البيان إن فريقي التفاوض عن المرشحين سيجريان مباحثات الثلاثاء قبل اجتماع محتمل آخر يستضيفه ريفلين يوم الأربعاء.

وحصل ليكود على 31 مقعدا بينما حصد أزرق أبيض 33 في انتخابات 17 من سبتمبر، وذلك وفق ما أظهرته نتائج شبه مكتملة.

ويتفوق نتنياهو على الورق بشكل طفيف على غانتس في تشكيل تكتل برلماني، إذ يملك تعهدات بالتأييد من 55 عضواً في تجمع يميني مقارنة مع 54 لغانتس من أحزاب يسارية وعربية.

وقد يدفع هذا التفوق البسيط ريفلين إلى تكليف نتنياهو بالعمل على تشكيل ائتلاف صغير إذا تعذر تشكيل حكومة وحدة. ويحصل المرشح على مهلة 28 يوماً لذلك مع إمكانية التمديد 14 يوماً، قبل أن يتحول ريفلين إلى مرشح آخر.

وكان غانتس يتمتع على ما يبدو بدعم 57 عضواً لكن ثلاثة من أعضاء القائمة العربية المشتركة الثلاثةعشر سحبوا الاثنين تعهدهم بدعمه.

ويريد ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف، تحالفاً مع ليكود وأزرق أبيض. لكنه رفض الالتزام بدعم نتنياهو أو غانتس، فيما أرجعه إلى الاختلاف في السياسات بينه وبين حلفاء ليكود من المتدينين اليهود المتطرفين والداعمين العرب لأزرق أبيض.

ويبدو نتنياهو وغانتس قريبين في التوجهات بخصوص قضايا مهمة كثيرة مثل العلاقات مع الولايات المتحدة والصراع مع إيران والقضية الفلسطينية.

ودعا غانتس إلى حكومة “ليبرالية” في إشارة إلى حكومة لا تشمل شركاء نتنياهو من المتدينين المتطرفين. وكان نتنياهو قد سارع بعد الانتخابات إلى توقيع تحالف جديد معهم.

وسوف يجبر أي اتفاق للوحدة غانتس على الأرجح على التعامل مع قضية الحصانة البرلمانية من المحاكمة التي تعهد حلفاء نتنياهو بالعمل على منحه إياها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق