المحلية

ثورة “القمصان البيض” تربك الحكومة العراقية

الداعي نيوز : اقتبست مفردة “الستر” من الاعتصامات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس احتجاجا على الحكومة فيها حيث ارتدى المحتجون الستر الصفراء وسميت بهذا الاسم تزامنا مع هذه الستر.

وظهرت هذه المفردة ايضا في العراق وتحديدا في مظاهرات محافظة البصرة حيث ان الكثير من المعتصمين ارتدوا بعضا من هذه الستر وتمثلت أبرز مطالبهم التي أعلن عنها في المظاهرة، في توفير الخدمات، ومعالجة ملوحة المياه في المحافظة، وتوفير فرص عمل للعاطلين، والقضاء على الفساد.

وبرزت مؤخرا في البلاد احتجاجات دامت لأكثر من شهرين في مختلف مناطق العراق والتي يقودها خريجين الكليات والمعاهد بمختلف انواعها حيث تعاني هذه الشريحة من الاهمال والتقصير الواضح من قبل الحكومة في ايجاد وتوفير فرص العمل استحقاقا لما قدموه طيلة فترة الدراسة

واطلق اغلب المراقبون على احتجاجات الطلبة تسمية “القمصان البيض” تزامنا مع ما يرتدوه من الزي الجامعي تعبيرا عن ما يريدوه من مطالب.

ويرى مصطفى كامل وهو احد خريجي كليات الهندسة ان الحكومة لم تلبي مطلبا واحدا من الذي خرج الاف الطلبة ينادون به لغاية الان.

ويقول كامل اليوم الاحد ان “الحكومة عاجزة تماما عن توفير فرص العمل لنا كخريجين وهو من اهم الاستحقاقات التي يجب ان ننالها بعد عناء الدراسة”.

واضاف كامل ان ” الاف الخريجين حاليا يعملون في مهن لا ترتقي مع ما وصل اليه اضافة الى انها لا تلبي طموحه وتوفر له ما تتطلبه الحياة من مستلزمات خاصة وان العراق يمر بوقت عصيب من الناحية المادية”.

وباتت هذه الثورة تمثل موضع قلق وارباك للحكومة العراقية حيث انها بدات في اتساع وتزايد مستمر كما ان مؤشر المؤيدين لها بدأ بالتصاعد السريع حيث يرى الشارع العراقي ان هذه المظاهرات هي حق شرعي كون ان هذه الطبقة هي تمثل مستقبل البلاد وهي الكفيلة بادارته مستقبلا وبالتالي لا يجب ان يبقى حالهم على ما هو عليه الان.

ومن جانبه كشفت عضو مجلس النواب ايناس ناجي المكصوصي عن تقديم مقترح لتعديل قانون 59 الخاص بتشغيل حملة الشهادات العليا ورفع نسبة تعيينهم في الوزارات الى 30 بالمئة.

وقالت المكصوصي لـ”العهد نيوز” ، انها “قدمت مقترحاً لتعديل هذا القانون والتحدث مع اللجنة المالية لوضع فقرة في الموازنة تخص حملة الشهادات العليا ووضع معايير لتخصيص درجات وظيفية لهم بتعشيقهم في باقي الوزارات، ورفع نسبة تعيينهم من 15 بالمئة الى 30 بالمئة”.

واضافت المكصوصي ان “الامر لايزال قيد المناقشات” ،معربة عن “املها بانصاف اصحاب الشهادات العليا في موازنة العام القادم”.

ويلزم القانون الوزارات كافة بتخصيص 15% من الدرجات الوظيفية او من درجات الحذف والاستحداث لتعيين حاملي الشهادات العليا وفي حالة عدم تقدم هذه الشريحة للتعيين تدور لحملة شهادة ادنى.

وتطالب جهات حكومية الاسراع باحتواء قضية الخريجين وتوفير فرص عمل لهم بحسب الاختصاصات التي تخرجوا منها وبشكل عاجل قبل فوات الاوان وخروج الامور عن السيطرة خاصة وان العراق مقبل على انتخابات مجالس المحافظات وبالتالي قد تلعب هذه الاعتصامات دورا كبيرا في التأثير على مجريات العملية السياسية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق