عربي ودولي

تنديد دولي بضربة جوية استهدفت مركزاً للمهاجرين في ليبيا

الداعي نيوز ــ وكالات : تزايدت الدعوات الأربعاء لإجراء تحقيق مستقلّ في مقتل أكثر من 44 مهاجراً في غارة جوية استهدفت مركزاً لاحتجازهم في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس، وشنّتها بحسب حكومة الوفاق المعترف بها دولياً قوات المشير خليفة حفتر التي تحاول منذ ثلاثة أشهر السيطرة على العاصمة والتي نفت أي علاقة لها بالضربة.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربة الجوية “المروّعة”، مطالباً بإجراء “تحقيق مستقلّ”، فيما أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيعقد جلسة طارئة لبحث الوضع في ليبيا.

وتبادلت حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً وحفتر الرجل القوي في الشرق الليبي الاتهامات بشنّ الهجوم الذي ندّد به الاتحاد الأوروبي.

وذكر أحد الناجين وهو مغربي يدعى المهدي حفيان (26 عاما) لوكالة فرانس برس من سريره في المستشفى حيث يعالج من جرح في ساقه، “كانت الجثث والدماء والأشلاء في كل مكان”.

وروى حفيان أنّه كان محتجزاً في المركز منذ ثلاثة أشهر بعدما وصل إلى ليبيا مع مواطن له على أمل التوجّه إلى أوروبا عبر البحر المتوسّط.

وقال رفيقه الذي لم يصب في الهجوم لكنّ قميصه تلطّخ بالدماء إنهما محظوظان لأنّهما كانا في الجزء الخلفي من العنبر.

وخلّف الهجوم الذي وقع ليل الثلاثاء حفرة بقطر نحو ثلاثة أمتار.

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس جثثاً ممدّدة على أرض العنبر وبجانبها أشلاء بشرية اختلطت بمتاع وملابس تلطخت بالدماء.

وأعلنت الأمم المتحدة أن “44 شخصاً على الأقل قتلوا كما أصيب أكثر من 130 آخرين”.

وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة قدّمت معلومات عن إحداثيات مركز تاجوراء لاحتجاز المهاجرين شرق طرابلس إلى الأطراف المتحاربة لضمان سلامة المدنيين المتواجدين فيه.

من جهته قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إنّ “هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب إذ طال على حين غرّة أبرياء آمنين شاءت ظروفهم القاسية أن يتواجدوا في ذلك المأوى”.

ولم تتبنّ هذه الغارة أي جهة، لكنّ حكومة الوفاق الوطني ندّدت بالهجوم ووصفته بأنّه “جريمة بشعة” واتّهمت “الطيران التابع لخليفة حفتر” باستهداف “مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء”.
ودانت الولايات المتحدة الضربة الجوية “المشينة” ودعت إلى الحوار من أجل إيجاد حل للنزاع الذي تشهده البلاد.

من جهته دعا الاتحاد الأوروبي على غرار العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى إجراء تحقيق مستقلّ و”محاسبة المسؤولين” عن الضربة.
وغالباً ما تستهدف قوات حفتر ضاحية تاجوراء التي تضمّ مراكز عسكرية تابعة لجماعات موالية لحكومة الوفاق بضربات جوية.

وندّدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالضربة، وكتب رئيسها فيليبو غراندي على تويتر إن “المهاجرين واللاجئين يجب أن لا يحتجزوا. المدنيون يجب ألاّ يكونوا هدفا. ليبيا ليست مكاناً آمناً” للمهاجرين واللاجئين.

وذكر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف أن المفوضية طلبت اخلاء المركز قبل أسابيع “بعد أن كاد يصاب بضربة جوية مماثلة”.

وأضاف أنّه يعتقد أنّ المركز يستخدم لتخزين الأسلحة، وقال “استخدام البنى التحتية بهذا الشكل يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”. وتقول البعثة الدولية في ليبيا أنّ نحو 3500 مهاجر ولاجئ يحتجزون في مراكز الاحتجاز بالقرب من منطقة القتال مما يعرضهم للخطر.

ورغم استمرار الفوضى، لا تزال ليبيا دولة عبور رئيسية للفارين من النزاعات وعدم الاستقرار من مناطق أخرى في إفريقيا والشرق الأوسط.

وتقول منظمات حقوقية إن المهاجرين يتعرضون لإساءات مروّعة في ليبيا التي تتصارع فيها المليشيات.

وتسببت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلاً وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، فيما وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق