تحقيقات وتقارير

تقرير فرنسي يستعرض أهم 10 مراحل من الاحتجاجات التي “أسقطت” حكومة عبدالمهدي

الداعي نيوز / وكالات : استعرضت وكالة الصحافة الفرنسية، الإثنين، ما وصفتها بأبرز الأحداث والمراحل التي شهدها الحراك الاحتجاجي العراقي، خلال شهرين، والذي دفع في النهاية إلى “إسقاط الحكومة”.

وقال تقرير الوكالة الفرنسية، إن “العراق يشهد منذ شهرين مظاهرات غاضبة ضد الحكومة، سقط خلالها أكثر من 420 قتيلا؛ مما أجبر الساسة على تقديم تنازلات، ودفع القضاء للتدخل لمحاسبة الضالعين في قتل وقمع المحتجين”.

وفي ما يلي أبرز مراحل وأحداث الاحتجاجات وفق التقرير:

تجمّعات عفوية

في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، تظاهر أكثر من ألف شخص في شوارع بغداد ومدن عدة في جنوب البلاد ضد الفساد والبطالة وتردي الخدمات العامة.

وانطلقت أول مظاهرة حاشدة ضد حكومة عادل عبد المهدي بعد نحو عام من تشكيلها إثر دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وفرّقت شرطة مكافحة الشغب الحشود باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، قبل استخدام الرصاص الحي.
وفي اليوم التالي، أغلقت السلطات المنطقة الخضراء في بغداد، حيث توجد المؤسسات العليا في البلاد والسفارة الأميركية، وفرضت حظر التجول هناك.

“تدابير اجتماعية”

في الثالث من الشهر ذاته، وقعت صدامات عنيفة عندما تحدّى آلاف المتظاهرين حظر التجوّل وخرجوا في مظاهرات في بغداد ومدن جنوبية، وقطعت السلطات خدمة الإنترنت عن قسم كبير من البلاد.
وفي السادس من الشهر نفسه، أعلنت الحكومة تدابير اجتماعية تتضمن مشاريع إسكان ومساعدات للشباب العاطل عن العمل.

“القوة المفرطة”

في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أقر الجيش بـ”الاستخدام المفرط للقوة” ضد المتظاهرين في بغداد، وتعهدت السلطات بمحاسبة المتورطين في سفك الدماء.

“إسقاط النظام”

في 24 من أكتوبر/تشرين الأول، طالب المتظاهرون بـ”إسقاط النظام” عشية الذكرى الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهامها.

وخلال 48 ساعة قُتل ما لا يقل عن 63 شخصا، معظمهم في الجنوب. وفي 26 من الشهر نفسه، اتهمت الأمم المتحدة “جماعات مسلحة” بالسعي “لتخريب المظاهرات السلمية”.

وبعد يومين، نزل آلاف الطلاب والتلاميذ إلى شوارع بغداد ومدن الجنوب، وتجاهل آلاف العراقيين حظر التجول في بغداد.

“خامنئي وسليماني”

في الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إنّ للمتظاهرين في العراق مطالب “مشروعة”، لكنّه دعا إلى التحرك “ضمن الهيكليات والأطر القانونية”.

وفي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، حذر المرجع الديني الشيعي الأبرز في العراق آية الله علي السيستاني من “التدخلات”.

وفي الرابع من الشهر نفسه، أطلقت قوات الأمن في بغداد الرصاص الحي على المتظاهرين.
وفي اليوم التاسع اتفقت الأحزاب الحاكمة على عدم إجراء تغيير في السلطة، وتعهدت بوقف حركة الاحتجاج حتى وإن استلزم الأمر اللجوء إلى القوة، وذلك بعد اجتماعات مع الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

“الإضراب العام”

وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني، نزل آلاف العراقيين إلى الشارع تلبية للدعوة إلى إضراب عام.
واتسع العصيان المدني في 24 من الشهر نفسه في الجنوب، وبات جنوب البلاد مشلولا، وقطعت الطرق وأغلقت المدارس.

“إحراق القنصلية الإيرانية”

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني، أحرق متظاهرون القنصلية الإيرانية في مدينة النجف، وأُعلن حظر التجول، ثم عاد المتظاهرون لإضرام النار في القنصلية أمس الأحد.
وذكر الشهود أن متظاهرين أضرموا النار للمرة الثانية في مقر القنصلية الإيرانية في النجف، وسط اضطرابات أمنية تشهدها المدينة.

“ساحة معركة”

في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل 46 متظاهرا، منهم 28 في الناصرية، وأصيب ألف شخص بجروح على أيدي عسكريين أرسلوا من بغداد لاحتواء اشتعال الوضع، لكنهم تراجعوا أمام الفوضى.

وفي الناصرية، خرج مسلحون قبليون في محاولة لحماية المحتجين، في حين أطلق مسلحون بلباس مدني النار على محتجين في النجف.

ودعت منظمة العفو الدولية لـ”وقف حمام الدم”، متحدثة عن “مشاهد حرب” في الناصرية. وتحدى الآلاف حظر التجول للمشاركة في موكب تشييع ضخم.

“الحكومة تستقيل”

في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا السيستاني مجلس النواب إلى سحب الثقة من الحكومة.
وبعد بضع ساعات، أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أنه يعتزم تقديم استقالته إلى مجلس النواب، فعمت مظاهر الفرح في ساحة التحرير (وسط بغداد).

وفي الجنوب، قتل 15 متظاهرا برصاص الشرطة في الناصرية، في حين قتل آخر ببغداد، وخمسة أشخاص برصاص عناصر باللباس المدني في النجف.

وفي الأول من ديسمبر/كانون الأول، وافق مجلس النواب العراقي على استقالة حكومة عبد المهدي، وأعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي توجهه بطلب إلى رئيس الجمهورية لتكليف رئيس جديد للوزراء.

“القضاء يتدخل”

وفي اليوم ذاته، وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت محكمة عراقية حكمًا بالإعدام بحق ضابط في الشرطة أدين بقتل متظاهرين في مدينة الكوت (جنوب بغداد).

كما أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق مذكرة قبض بحق القائد العسكري السابق في محافظة ذي قار الفريق جميل الشمري، الذي توجه إليه أصابع الاتهام بالوقوف وراء إصدار الأوامر التي تسببت في قتل متظاهرين بالمحافظة. وشدد المجلس على أنه سيقوم بمحاسبة المسؤولين عن قمع وقتل المحتجين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق