منوعات

تحذيرات من تكرار تسونامي مدمر ضرب سواحل عمان قبل ألف عام

الداعي نيوز – وكالات : توصلت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعات ألمانية إلى أن تسونامي مدمرا ضرب سواحل سلطنة عمان قبل حوالي ألف عام، وصلت طول أمواجه العاتية إلى 15 مترا، وأن المنطقة ليست في مأمن من تسونامي بالقوة نفسها أو أقل، نظرا إلى طبيعة المنطقة المعرضة لمثل هذه الظواهر. وأكد الباحثون أن قوة الأمواج التي شكلها هذا التسونامي شديدة جدا إلى درجة أنها دفعت أمامها صخورا بحجم دبابات، ما يعطي صورة واضحة عن قوة هذا التسونامي.

ولأن المنطقة عرفت في التاريخ القريب مثل هذه الظاهرة، آخرها عامي 2013 و1945 حيث بلغ طول الموجات 3 أمتار، فإن تكرار مثل هذا السيناريو وارد جدا.

وقد نبه الباحثون إلى ضرورة أن تحظى السلطنة بجهاز إنذار مبكر للوقاية من مخاطر هذه الظاهرة ووضع خطط إجلاء، لأن جهاز الإنذار لا يمنح سكان السواحل سوى 30 دقيقة على الأكثر للنجاة بأنفسهم.

وحسب الدراسة التي نشرت نتائجها الأولية على الموقع الإلكتروني لجامعة بون يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، فقد ركز فريق البحث عمله على الساحل الشمالي الغربي بطول 200 متر.

وقد مكنتهم الأبحاث من تحديد حوالي 41 صخرة كبيرة حملتها أمواج التسونامي إلى بعد أمتار، رغم أن بعض هذه الصخور تزن عشرات الأطنان ومنها ما تكسر وتشكل صخورا أقل حجما.

وقال الدكتور غوستا هوفمان من معهد العلوم الجيولوجية بجمعة بون، وأحد المشاركين في الدراسة في تصريح للجزيرة نت عبر الإيميل، إن البلورات الموجودة على الصخور كانت بمثابة ساعات لقياس الزمن الذي بقيت فيه بعيدة عن أشعة الشمس، وبالتالي معرفة المرة الأخيرة التي تعرضت فيها لأشعة الشمس بالتقريب.

وجاء في الدراسة أن طبيعة الصفائح التكتونية لساحل عمان وشبه الجزيرة العربية تتداخل مع الصفائح التكتونية لقارة آسيا في أعماق بحر عمان، وهما يقتربان من بعضهما بمسافة أربع سنتيمترات كل عام.

ويقول هوفمان إنه في بعض الأحيان وأثناء هذه الديناميكية قد يحدث بعد مرور عشرات السنين انزلاقات عنيفة تكون سببا في تشكل التسونامي.

وأضاف أنه لا يمكن لأحد تحديد زمن وقوع التسونامي، لكنه وارد ولو بعد عشرات السنين، وهذا يستدعي منا الاستعداد لمواجهته والتقليل من آثاره الخطيرة.

وقال إنه حتى في حالة إذا كان التسونامي ضعيفا فإن عواقبه على سلطنة عمان ستكون وخيمة من الناحية المادية، لأن هناك الكثير من المنشآت الحيوية لهذا البلد قرب الساحل، مثل مصفاة النفط ومحطات تحلية مياه البحر.

وقال الباحث في مركز البحوث في علوم الزلازل بمدينة قسنطينة الجزائرية مراد حمدوش في تصريح هاتفي للجزيرة نت “مبدئيا كل الدول المطلة على المحيطات معرضة لخطر التسونامي وسلطنة عمان من بين هذه الدول”.

وأضاف أن الظاهرة طبيعية ولا يمكن التنبؤ بها وما يمكن عمله هو التقليل من مخاطرها من خلال إقامة أجهزة إنذار وبناء حواجز مائية على السواحل لكسر الموجات والتقليل من قوتها”.

وفي تعليقه على الدراسة، قال حمدوش “إذا كانت موجات تسونامي اليابان التي لم تتجاوز عشرة أمتار قد تسببت في وفاة حوالي 18500 شخص أغلبهم قضوا غرقا، فإن موجات بارتفاع 15 مترا ستكون أكثر تدميرا، لكن الوقاية من مخاطرها اليوم أصبحت ممكنة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق