عربي ودولي

بول بريمر: أميركا عائدة للمنطقة حربا او سلما

الداعي نيوز : قال الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر إنه عمل مع ستة وزراء خارجية، وإنه يدرك بأن إجلاء موظفين ورعايا أميركا من منطقة ما ليس بالقرار السهل، فهو قرار مربك ويثير مشاعر الإحباط.

ولذلك شدد – في تصريحات لبرنامج “لقاء اليوم” بتاريخ (2019/5/21)- على قناعته بأن حكومته لم تكن لتتخذ قرارا بإجلاء موظفيها ورعاياها من أربيل وبغداد لو لم تكن تتوفر لديها معلومات استخباراتية دقيقة بشأن مخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم.

وفيما يتعلق بشأن ما يتداول حول سعي بعض أعضاء الإدارة الأميركية للتأثير على الرئيس دونالد ترامب لشن حرب مع إيران -رغم أنه لا يريدها- قال بريمر إن الرئيس في النظام الأميركي هو صاحب القرار النهائي بشن حرب أم لا.

وبحسب بريمر فإن المهم هو ما يقوله ترامب وليس ما يقوله رئيس الأمن القومي جون بولتون أو وزير الخارجية مايك بومبيو، وأشار إلى أن كلا من ترامب ونظيره الإيراني يؤكدان أنهما لا يريدان الحرب “وقد يكونا صادقين وقد يكونا يراوغان”.

وقال أيضا إن وزير الخارجية مثل كثير من المسؤولين الأميركيين يصنفون إيران على أنها أكثر الدول الداعمة للإرهاب، وأضاف أن بومبيو لا زال يحتفظ بذاكرته بصور أميركيين قتلوا بالعراق بإيعاز من إيران.

وردا على سؤال: لماذا أرسل ترامب المقاتلات والبارجات للمنطقة إذا لم يكن يريد حربا ويريد التفاوض، كما يقول؟ أكد بريمر أن استعراض القوة قد يكون السبيل الأنجع لإنجاح الدبلوماسية وإجبار الإيرانيين على العودة لطاولة المفاوضات.

وبحسب بريمر فإن الكثير من الأميركيين من كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) يعارضون الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما مع الإيرانيين، لأن هذا الاتفاق يتيح لإيران بناء سلاح نووي خلال عشر سنوات.

كما أكد بريمر أن الإيرانيين أدركوا أن أوباما كان مستعجلا على توقيع الاتفاق قبل أن يغادر البيت الأبيض، لذلك هم وقعوا الاتفاق عندما كانت بنوده لصالحهم.

وأوضح أنه سواء كانت هناك حرب أم لا، فإن أميركا على قناعة بأن هناك خطرا إستراتيجيا يتهدد مصالحها بالمنطقة، وهذا الخطر تجسد بعد سحب قواتها من المنطقة، وترك المجال أمام ثلاث إمبراطوريات قديمة تتصارع على ملء الفراغ الذي أحدثه الغياب الأميركي، وتريد كل واحدة منها بسط نفوذها، وهي الإمبراطورية الفارسية والروسية والعثمانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق