عربي ودولي

انتقادات للحكومة اللبنانية بعد أنباء بيع ممتلكات الدولة لحل الأزمة المالية

الداعي نيوز / متابعة

شن سياسيون وخبراء لبنانيون هجوماً قوياً على حكومة “حسان دياب”، بسبب طرح فكرة بيع ممتلكات حكومية لأطراف خارجية، بذريعة حل الأزمة الاقتصادية، التي تمر بها البلاد، حيث غرد النائب عن كتلة لبنان القوي في البرلمان، “أروجيه عازارر”: “كلام رئيس جمعية المصارف سليم صفير عن بيع ممتلكات الدولة اللبنانية مرفوض، ومن المعيب التصرف بأملاك الوطن والناس لإنقاذ ما خربته السياسات الاقتصادية والهندسات المالية والفساد، فلتُردّ أولا الأموال المنهوبة والموهوبة والمهربة وأي كلام آخر نرده لأصحابه”.

وتأتي تصريحات النائب اللبناني، عقب تصريحات أطلقها رئيس جمعية المصارف اللبنانية “سليم صفير”، والتي اعتبر خلالها أن الحل الوحيد الذي يمكن طرحه حالياً هو أن تبيع الدولة ممتلكاتها، وبأموال من الخارج وليس بأموال من داخل لبنان، موضحاً: “سيولة المصارف لدى المصرف المركزي، والدولة قد استعملتها، وعندما تعيد الدولة الأموال تتوفر لدينا سيولة، والحل ببيع الأملاك العامة، ذلك أنه كلما زادت الودائع زادت فرص الاستثمار في البلد”.

تزامنا، عبر خبراء اقتصاد عن شكوكهم في قدرة الحكومة الحالية على الوفاء بتعهداتها في حل الأزمة الاقتصادية، لا سيما في ظل افتقادها الجرأة، التي تدرك أن لا حلول مثالية بل جميعها مؤلمة، خشيتها من أي المجازفة قد تتسبب في كشف ظهيرها السياسي الذي يريد الإمساك بالسلطة، في إشارة إلى حزب الله، مضيفين: حديث الحزب وحلفائه عن وجود حلول عملية دون المسّ بجيوب المواطنين أو بممتلكات الدولة، من قبيل استعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد والهدر لا تعدو كونها مجرد شعارات ذلك أنهم في الصفوف الأمامية من المتورطين في ذلك”.

من جهتها، اتهمت مصادر في الحكومة اللبنانية، بعض الجهات، التي لم تسمها، بالاستعداد لشن هجوم سياسي على حكومة “حسان دياب”، واصفةً الانتقادات الموجهة للحكومة بأنها غير بريئة وتسير في اتجاهات معروفة، على حد قولها.

كما نقلت صحيفة الجمهورية اللبنانية، عن المصادر قولها بأن الهجوم السياسي مرتبط بأطراف داخلية وخارجية، بهدف الانقضاض على رئيس الحكومة، على حد وصفها، معتبرةً أن تصاعد الهجمات والانتقادات تجاه العمل الحكومي في وقت واحد، يؤشر إلى أنّه مبرمج ومنسّق، مضيفاً: “نحن لا نستبعد أن تكون تلك الهجمات موجهة ويتم تحريكها من مكان ما”.

إلى جانب ذلك، شنت المصادر المقربة من ميليشيات حزب الله، هجوماً على الأطراف الداخلية المعارضة للحكومة، متهمةً إياها بالتشويش على الخطط الحكومية والعمل على عرقلة وتعطيل مسارها، متهمةً إياها بالتنسيق مع مجموعة من السفارات الأجنبية الموجودة في بيروت، مشيرةً إلى أن المعلومات التي لديها تؤكد وجود محرك خارجي للتصعيد ضد “دياب” وحكومته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق