منوعات

المنصوري أول عربي يصل إلى محطة الفضاء الدولية

الداعي نيوز – متابعة : عقب رحلة استغرقت نحو 6 ساعات، وصل رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، إلى محطة الفضاء الدولية، ليكون بذلك أول عربي يدخل المحطة، ويجري منها اتصالًا بالأرض.

وقال المنصوري – الذي تحول إلى رمز لشريحة واسعة من الشباب العرب- خلال اتصال أجراه من المحطة فور وصوله، الخميس، مع مركز محمد بن راشد للفضاء، إن «الأمور طيبة ومنظر الأرض جميل من هذا المكان» مشيرًا إلى أن الأرض من موقعه صغيرة لكنه يستطيع رؤيتها، وموجهًا التحية لأهل الإمارات.

واتجهت الأنظار، مساء الأربعاء، إلى محطة بايكونور الروسية في كازاخستان، لمتابعة إطلاق مركبة الفضاء سويوز أم إس 15، التي حملت على متنها المنصوري، إلى جانب الأمريكية جيسيكا مير، وقائد الرحلة الروسي أوليج سكريبوتشكا.

والتحمت سويوز بنجاح بالمحطة الدولية، وفُتح الباب معلنًا دخول أول عربي للمحطة.

ويبلغ المنصوري من العمر 35 عامًا. حاصل على بكالوريوس في علوم الطيران تخصص طيار عسكري من كلية خليفة بن زايد الجوية.

يمتلك خبرة تمتد لأربعة عشر عامًا في الطيران الحربي، وخضع لمجموعة برامج تدريبية في دولة الإمارات وخارجها؛ منها دورات تخصصية متقدمة في النجاة من الغرق وتدريب على الدوران وقوة التسارع تصل إلى 9 جي وعلى مناورات العلم الأحمر في الولايات المتحدة.

تأهل عام 2016 ليكون طيار استعراض جوي منفرد، ويشغل حاليًا منصب طيار إف سي إف على طائرة إف16 بي60.

ووقع الاختيار على المنصوري، من بين أكثر من 4 آلاف شاب وشابة بعد خضوعه لسلسة مكثفة من الاختبارات.

إذ اختار برنامج الإمارات لرواد الفضاء مطلع يونيو/حزيران الماضي، 95 مرشحًا إماراتيًا ممن تتراوح أعمارهم ما بين 23 و48 عامًا لتدريبهم، وتضمنت الاختبارات النواحي الطبية والنفسية ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) ووكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس.)

وسيشارك المنصوري مع فريق رواد الفضاء الآخرين خلال الرحلة في أبحاث علمية في الفضاء، و16 تجربة، منها 6 تجارب على متن المحطة.

إذ تتضمن مهامه دراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان داخل المحطة مقارنة بالأرض قبل وبعد الرحلة، فضلًا عن مقارنة تلك البيانات بنتائج أبحاث أجريت على رواد فضاء من مختلف مناطق العالم، فضلًا عن إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض في مختبرات محطة الفضاء الدولية خلال فترة إقامته في الفضاء.

وقالت محطة الفضاء الدولية، في تقرير إحصائي جديد، نقلته وكالة أنباء الإمارات، الخميس، إن وصول هذا الفريق إلى المحطة رفع عدد الزوار إلى 239 زائرًا من 19 دولة من مختلف أنحاء العالم.

ووفقًا لمحطة الفضاء الدولية أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة رسميًا أول دولة عربية ترسل رائد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، فيما تصدرت الولايات المتحدة عدد زوار المحطة بإجمالي 151 رائد فضاء، تليها روسيا بإجمالي 47 رائد فضاء، واليابان 9 رواد، وكندا 8 رواد، وإيطاليا 5 رواد، وفرنسا 4 رواد، وألمانيا 3 رواد، ورائد فضاء من كل من بلجيكا وهولندا والسويد والبرازيل والدنمارك وكازاخستان وإسبانيا وبريطانيا وماليزيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية إلى جانب هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي وعربي.

ومحطة الفضاء الدولية هي إحدى أبرز إنجازات البشرية، وهي بمثابة قمر اصطناعي كبير صالح لحياة البشر، وجرت فيها المئات من التجارب العلمية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من الوصول إلى اكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنًا على سطح الكوكب.

وتعد مختبرًا للأبحاث والتجارب في الفضاء، وتستخدم لاختبار أنظمة وعمليات استكشاف الفضاء في المستقبل، وتعمل على تحسين نوعية الحياة على الأرض عن طريق زيادة المعرفة العلمية من خلال الأبحاث التي أجريت خارج الأرض.

وتُعرَف المحطة اختصارا بـ (آي إس إس) وبُنيت في العام 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية.

وتدور المحطة في مدار أرضي منخفض ثابت بسرعة تتجاوز 5 كيلومترات في الثانية، وتستغرق 90 دقيقة لاستكمال دورة كاملة حول الأرض، وتضم على متنها طاقمًا دوليًا يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعيًا في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية.

وبدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ مطلع القرن الحالي، وتمتد الألواح الشمسية التي تزود المحطة بالطاقة على مساحة واسعة تزيد على نصف مساحة ملعب كرة قدم، ما جعلها ثاني أكثر جسم لامع في الفضاء بعد القمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق