مقالات

القادة الشيعة يرفعون الراية البيضاء والمحافظات تسبق بغداد في الحظر

هادي جلو مرعي

الداعي نيوز / مقالات

واخيرا رفع القادة الشيعة الراية البيضاء بعد فشلهم في الإتفاق على مرشح لمنصب رئيس الحكومة المقبلة خلفا للمستريح عادل عبد المهدي الذي يقترب من نهاية مدته الدستورية متفرجا على خلاف الشركاء، وعجز ماتسمى بالسباعية وهي اللجنة التي تضم خبراء في السياسة وماهم بخبراء، ولكن خلاف الشيعة كبير عن إكتشاف مرشح للمنصب العتيد، مع إحتمال الكشف عن مصل لكورونا دخل ترامب وحلفائه الاوربيون في مناوشات أيهم يضع علامته التجارية عليه.
سارعت القوى الشيعية الى إصدار عديد البيانات التي تباينت بين الشدة والتفاؤل والنأي بالنفس والتهديد والوعيد، فبيان يدعو لتشكيل حكومي مهمته إنتخابية، ويكون مصغرا، وبيان يؤكد عدم التخلي عن مهمة البحث عن مرشح مقبول، مع الإصرار على منع مرور مرشح ما مالم يتم التوافق عليه مسبقا، وهو ماتبدو عليه جميع القوى الفاعلة التي تصر على مصالحها قبل (المصلحة العليا) التي ورد ذكرها في بيان واحدة من القوى الشيعية التي حرصت على الإنسحاب من لعبة إختيار المرشح العتيد بعد أن شعرت أن الخلافات عصية على الحل في هذه المرحلة.
كورونا يسير الى أهدافه المرسومة واثق الخطى بالتزامن مع سير القوى السياسية المتعثر نحو المكلف الذي إستعصى على خبراء السياسة الوصول إليه، وقد تسارعت خطى الساسة وذوي الرياسة في البحث عن حلول لمعضلة كورونا، وركضت المحافظات الجنوبية، وسبقت العاصمة الى نقطة النهاية، وقررت فرض إجراءات طواريء، وحظر دون الرجوع الى المركز بالإعتماد على الصلاحيات التي يتيحها الدستور. ولعلها المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق مواد الدستور بصدق عال، وإيمان بالمباديء التي يتضمنها.
يبدو الجميع هلعا مترددا فطوابير الإنتظار عند المخابز والاسواق ومحلات بيع الخضار تثير القلق، ويحاول المواطنون شراء مايلزم من أدوية مضادة للبكثريا والفيروسات، وأطعمة وبقوليات ومياه، وتخزين مايمكن خزنه لفترة مقبلة تحسبا لأي طاريء، مع إعلان السلطات إن موعد حظر التجوال سيسري بدءا من الثلاثاء، وقد توعد مجلس القضاء الأعلى المخالفين للقرار، بينما تتحضر السلطات الصحية لحملات تعقيم وتطهير، ومنع الناس من الحركة لمحاصرة الفيروس الذي يواجه عقوبات دولية منها المنع من السفر عبر البر والبحر والجو، والتنقل بين المدن في البلد الواحد، وكل ذلك مايزال من غير المؤكد نجاعته في وقف كورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق