المحلية

الفيلي يكشف تفاصيل شبهات الفساد والتزوير في عقد أبرمه الوقف الشيعي

الداعي نيوز : كشف عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، مازن الفيلي، اليوم الثلاثاء، عن وجود شبهات فساد مالي وتزوير في عقد استثمار ارض جامع الرحمن في المنصور وسط بغداد.

وقال الفيلي ان “ديوان الوقف الشيعي ابرم عقد لاستثمار ارض جامع الرحمن تضمن العديد من شبهات الفساد المالي والتزوير وكثيرا من المخالفات القانونية التي يكفي بعض منها لإيقاع عقوبات شديدة بمن وقع هذا العقد واشرف على اجراءاته”.

وأضاف ان “من تلك الشبهات والمخالفات هي التصرف خلافا لأحكام الاوقاف والغرض الذي اوقفت من اجله ارض الجامع والحجة الوقفية المعتمدة واشار تقرير ديوان الرقابة المالية لذلك”، مشيراً الى “انفراد الوقف بإبرام العقد دون الرجوع الى هيئة الاستثمار الوطنية وعدم اخذ موافقات الجهات القطاعية وامانة بغداد باعتبارها الجهة المسؤولة عن تطبيق قانون التصميم الاساسي”.

وتابع الفيلي بأن “صدور قرار قضائي من محكمة البداءة المختصة بالدعاوى التجارية ببطلان العقد لمخالفته للقوانين النافذة وللأنظمة المعتمدة”، مبينا ان “ديوان الوقف الشيعي لم يقوم بتشكيل لجنة للمزايدات والمناقصات ولجنة تحدد قيمة العقار الموقوف خلافا للقانون والانظمة المرعية”.

وأوضح ان “الشركة المتعاقدة قدمت صكوكا بدون رصيد بمقدار 12 مليار دينار، كم ثبتت عدم كفاءتها المالية استنادا لكتاب دائرة تسجيل الشركات”، مؤكدا “صدور حكم من المحكمة المختصة بقضايا النزاهة وغسل الاموال والجريمة الاقتصادية بحبس مسؤول في الوقف الشيعي بسبب المخالفات المالية والقانونية في العقد المذكور”.

وبين الفيلي ان “من خروق ابرام العقد الاستثماري مع شركة (ابراج الرخاء) الجسيمة ان موظفا بالدرجة الخامسة وقّع عليه من طرف ديوان الوقف الشيعي على الرغم من ان مجلس الوزراء قد رفض تثبيت ذلك الموظف في ادارة هيئة استثمار الوقف لفقدانه الشروط والمؤهلات القانونية وعدم الخبرة الكافية لتولي الموقع، اذ ان تاريخ تعيينه الاولي في الوظيفة عام 2016، فكيف يمنح صلاحية التوقيع على عقد استثماري لمدة 50 سنة وبمبلغ بدل ايجار سنوي خمسة وعشرين مليار دينار”.

ولفت الى ان “العقد تضمن اجحافا واضحا بالمصلحة العامة ومن الشواهد على ذلك هي ان قيمة الارض ومساحتها الواسعة وموقعها الاستراتيجي لا تتناسب مع المبلغ المذكور كبدل ايجار سنوي لا يتجاوز 25 مليار دينار لا يدفعها المستثمر الا بعد خمس سنوات أعطيت له مدة اعفاء من دفع بدل الإيجار والتفريط بالمال العام في هذا العقد مما لا يحتاج الى مزيد بيان وتوضيح”.

واكد ان “عقد الاستثمار ينص على اعفاء الشركة المستثمرة من دفع بدل الايجار لمدة خمس سنوات من تاريخ توقيع العقد وهو ما يسمح للمستثمر بالانتفاع من تلك الارض الواسعة خلال هذه المدة من خلال تعاقداته الثانوية والأرباح الناتجة منها وقد يتخلى عن التزاماته التعاقدية بعد تلك المدة دون ان تحصل الدولة اية عوائد مالية”.

واوضح الفيلي ان “البند سابعا يعطي من العقد فرصة للشركة المستثمرة للانتفاع المالي الكبير من خلال عقد مساطحات ثانوية خلال مدة الاعفاء (خمس سنوات) في هذه الارض الواسعة والمهمة الموقع، وفي حال عدم التزام الشركة بعد خمس سنوات من الاعفاء بدفع بدل الايجار فيفسخ العقد تلقائيا مع غرامة لا تتجاوز اربعة مليارات دينار”.

ولفت الى انه “بدلا من تولي لجنة مشتركة من رئاسة الوزراء وديوان الوقف الشيعي والهيئة الوطنية للاستثمار وأمانة بغداد ووزارة الاعمار مهمة تحديد مساحة الجامع ومحرماته والأرض المخصصة للاستثمار فأن ديوان الوقف الشيعي نقل هذا الاختصاص والمهمة ضمن بنود العقد للشركة المستثمرة في صفقة مشبوهة تعرض هذه الممتلكات العامة للتلاعب”.

وطالب الفيلي “الجهات الرقابية (هيئة النزاهة والادعاء العام) بالتحقيق بهذه المخالفات والخروق وإحالة المقصرين للقضاء”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق