منوعات

السعودية تُنشِئ المركز الوطني للذكاء الاصطناعي

الداعي نيوز – متابعة : تعتزم المملكة العربية السعودية إنشاء مركز وطني للذكاء الاصطناعي يتبع للهيئة السعودية المُستحدثة للبيانات والذكاء الاصطناعي؛ في إطار الاستراتيجية الرامية إلى تمكين أجيال المستقبل من أدوات الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

ويأتي قرار إنشاء المركز الوطني للذكاء الاصطناعي، ضمن حزمة أوامر ملكية، تنشئ هيئة باسم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء، ويكون لها مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويعين أعضاؤه بأمر من رئيس مجلس الوزراء، فضلًا عن إنشاء مركز باسم المركز الوطني للذكاء الاصطناعي، ومكتب باسم مكتب إدارة البيانات الوطنية، ويرتبطان تنظيميًا بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

وشهدت الشهور الأخيرة في السعودية تزايد الاهتمام الرسمي بالتقنيات الحديثة، وفي هذا الإطار؛ نفذت المملكة خطوات عملية عدة، منها إدخال الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مفاصل الدولة والمؤسسات الرسمية.

ووظفت السعودية، مطلع العام الحالي، أول روبوت في وزارة التعليم، ومنح وزير التعليم ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، أحمد بن محمد العيسى، الروبوت الذي يحمل اسم «تقني» بطاقة أول موظف آلي.

وتنحصر مهامه بخدمة العملاء من خلال جهاز تقييم إلكتروني، بالإضافة لإيصال رسائل لزوار معارض وأنشطة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

وأطلقت السعودية منتصف فبراير/شباط الماضي، روبوتًا صيدليًا بهدف تقديم خدمات مُرضية للمراجعين لتوفير الوقت والجهد.

وأدرجت شركة النهدي الطبية السعودية، خدمة الروبوت الصيدلي في فروعها؛ في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لتحسين تجربة تسوق العملاء. ويسلم النظام الآلي الجديد الأدوية للمرضى في أقل من 10 ثوانٍ، ويوفر وقت الصيادلة إذ يتولى مهمة قراءة الوصفات الطبية المكتوبة بخط يد الأطباء، ويتجول بين الرفوف ويُحضر الأدوية المطلوبة للمرضى غير القادرين على الانتظار في طوابير طويلة، ويصنف الروبوت الصيدلي أيضًا الأدوية ويوزعها ويراقب سلامتها وتواريخ انتهاء صلاحيتها، فضلًا عن إدارة المُخزَّن منها، للحد من مخاطر إساءة التخزين والتعامل مع الدواء.

ومنحت المملكة في العام 2017، الجنسية السعودية للروبوت صوفيا، كبادرة رمزية لمستقبل مشروع مدينة نيوم، الذي أطلقته على أمل أن يكون للروبوتات دور محوري في إدارة مدينة المستقبل.

وأطلقت السعودية في المنطقة الواقعة على ساحل البحر الأحمر وخليج العقبة، مشروع نيوم الأضخم من نوعه عالميًا لبناء مدينة ذكية تعتمد الطاقة النظيفة وتوفر استثمارات لربط القارات.

ويمتد المشروع الطموح على مساحة تبلغ 26.5 ألف كيلومتر مربع، شمال غرب المملكة، مدعومًا بأكثر من تريليون دولار.

وتشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة نيوم مزايا ذكية؛ كالقيادة الذاتية للسيارات والطائرات، واعتماد أساليب حديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، وتقديم رعاية صحية متقدمة، ونشر شبكات مجانية للإنترنت فائق السرعة (الهواء الرقمي) وتقديم التعليم المجاني عن بعد من خلال الشبكة العالمية، ومنح الخدمات الحكومية رقميًا بنسبة 100% وللجميع، دون معاملات ورقية.

وتسعى السعودية لتكثيف اعتمادها على الروبوتات والذكاء الاصطناعي للوصول في المستقبل إلى مرحلة تستبدل فيها رجال المرور برجال آليين؛ وفقًا لما كشفتهالإدارة العامة السعودية للمرور، منتصف مارس/آذار الماضي، بهدف مواكبة التقنية واستثمار الروبوتات في التصدي للاختناقات المرورية ورفع مستوى السلامة المرورية وتطوير الأنظمة.

وأطلقت الهيئة العامة السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أواخر مايو/أيار الماضي، في محافظة الخُبَر شرق البلاد، مركز ذكاء؛ أول مركز متخصص في تمكين المؤسسات والشركات الناشئة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويستهدف المركز أيضًا، المنظمات غير الربحية، وينظم بين الحين والآخر ورشاتٍ في مجالات الابتكار وريادة الأعمال وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي وتسخير خوارزمياته لخدمة قطاع الأعمال. فضلًا عن تنظيم مسابقات متخصصة في مجال إدخال التقنيات الحديثة في المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحليل البيانات في قطاعات التجزئة والمطاعم والقطاع الصحي، وغيرها من قطاعات الأعمال في المملكة، وتوفير برامج متنوعة لخدمة المُستفيدين من رواد الأعمال الراغبين في بدء مشاريع تقنية جديدة ومبتكرة.

وأطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات كذلك، مطلع مايو/أيار الماضي، الأكاديمية السعودية الرقمية، لاستقطاب وتطوير المواهب المحلية والقدرات الرقمية في مجالات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتطبيق تجارب دولية رائدة مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.

وتهدف الأكاديمية إلى تمكين الكوادر المحلية لأداء وظائف نوعية في مجالات التقنيات الحديثة والمتقدمة ورعاية الموهوبين والمبدعين في المهارات الرقمية وريادة الأعمال التقنية، وربط الموارد البشرية بمهن المستقبل؛ في قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات.

وسبق أن أطلق خبراء ومبتكرون سعوديون دعوات لتوحيد مراكز الأبحاث والابتكار والذكاء الاصطناعي؛ ومنها الدعوة التي أطلقها المبتكر السعودي باحث الدكتوراه مشعل هشام الهرساني، في حديث خاص لمرصد المستقبل، وطالب فيها بإنشاء مظلة جامعة تجمع مراكز الجامعات والمؤسسات الحكومية وشركات الأتمتة الخاصة، لقوننة عمليات جمع المعلومات والبيانات، إذ يرى أن هذه الإجراءات ستسهم في دعم تصنيف السعودية في المؤشر العالمي للابتكار، وتدفع عجلة الاقتصاد المعرفي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق