المحلية

الجعفري يعلق على التظاهرات: يجب تحديد الجناة والابتعاد عن توصيف “الطرف الثالث”

الداعي نيوز : أكد رئيس تيار الاصلاح الوطني، ابراهيم الجعفري، اليوم الخميس، على ضرورة اجراء وقفة واعية ومسؤولة لتقييم التظاهرات المستمرة لأكثر من مائة يوم التي لم تسجل أيَّ سابقة مثيلة لها، داعيا الى الابتعاد عن التوصيفات الغامضة كمصطلح “الطرف الثالث”وتحديد الجناة.

وقال الجعفرري في بيان ان “لابد من وقفة واعية ومسؤولة لتقييم التظاهرات المستمرة لأكثر من مائة يوم التي لم تسجل أيَّ سابقة مثيلة لها، تقادم الزمن لا يسقط الحقوق ولا يعذر الجناة ممّا يستدعي تحديدا دقيقا في معرفتهم ومساءلتهم”، داعيا الى “الابتعاد عن التوصيفات الغامضة كمصطلح الطرف الثالث”.

وأضاف ان “العراق العزيز يمرّ بظروف استثنائيّة تتكالب ضدّه بعض القوى الشِرِّيرة من الداخل والخارج على الصعيدين الدوليِّ والإقليميّ، وتستهدف تفريق صفّه، وتمزيق أنسجته الاجتماعيّة؛ طمعاً بما منحه الله من وافر الثروات المادِّية والمعنويّة”.

وتابع “لابُدَّ من وقفة واعية، ومسؤولة لتقييم التظاهرات المُستمِرَّة لأكثر من مائة يوم التي لم تُسجِّل أيَّ سابقة في العراق مثيلة لها من حيث الكم والتنوّع الذي حظي باحترام الشعب، كما أنّها لأوّل مرّة تمتدّ إلى هذا العدد من المحافظات بما فيها بغداد”.وبين الجعفري “أمّا من حيث المطالب فهي مشروعة تصل إلى حدِّ الأساسيّات المُلِحّة، وليست كماليّة فمن عدم وُجُود فرص عمل في الدولة إلى انتشار الفساد والفقر إلى عدم توافر الخدمات ولو بحدّها الأدنى كالصحة، والتعليم، والزراعة، والصناعة، والأمن، وتفشّي الفساد، والمحسوبيّة في التعيين وغيرها”.

وأوضح “ما مطالب المُتظاهِرين باستقالة الحكومة بشكل كامل، وإجراء انتخابات جديدة ضمن نظام انتخابيّ يعتمد صوت الناخب، ولا يسمح بمُصادَرته كما يفتح الباب أمام المُرشَّحين من دون إلغائهم بالمُرشّحين الأشهر، واعتماد تغيير الدائرة الخاصّة بإجراء انتخابات أصحّ، وما يتطلّب من تغيير لقانون الانتخابات بشكل جذريّ إذ يجب أن لا يضمن وُصُول الأحزاب الموجودة، والمُتورِّطة بالفساد مرّة أخرى، وتجاوز عُقدة نظام سانت ليغو القديم الذي يُوفّر جوّ الاحتكار للأحزاب المُنتفِعة”.

وأكد على “إعادة النظر بالكثير من الإجراءات التي اتُّخِذَت في أجواء الكسب الانتخابيّ في مُحاسَبة الذين تسبَّبوا بقتل الأبرياء من المدنيِّين والعسكريِّين بغير وجه حقّ، وعدالة تتطلّب أخذها على محمل الجدّ والصرامة؛ وهو ما يقتضي الإسراع في اختيار رئيس الوزراء بمُواصَفات المرحلة التي يمرُّ بها البلد بعيداً عن مبدأ المُحاصصة السيِّئ الصيت”.واشار الجعفري الى انه “وجّهت المرجعيّة الرشيدة برسائلها عبر خطب الجمعة بإنصاف المتظاهرين، والتفاعل مع طلباتهم”.

وشدد على إنّ “ظاهرة القتل للمتظاهرين، وحالات الخطف، والتهديد لابُدَّ أن تُقيَّم بشكل دقيق؛ لمنع تكرارها، والتفاعل مع آثارها الإنسانيّة، ولينعم المواطن بحقه في التعبير عن رأيه”، مؤكدا على “كما يجب العمل على رعاية عوائل الشهداء الذين فقدوا أبناءهم وبناتهم في التظاهرات”.

وبين انه “استخدام القوة المفرطة ومن أيّة جهة خطراً على سلامة المُواطِنين، والوطن، كما أنّ انتشار السلاح خارج إطار الدولة يُقوِّض جُهُود الأجهزة الأمنيّة في الحفاظ على أمن، واستقرار البلاد”، مشير الى “قد نكون معذورين في عدم منع الأطراف الشيطانيّة من مُهاجَمة العراق حاليّاً لكنّنا غير معذورين عن عدم رصِّ صفّنا، وتوحيد كلمتنا، وتعبئة كلِّ الإمكانات للمُواجَهة”.

واستطرد انه “اليوم وأكثر من أيِّ يوم مضى تستدعي الحاجة تجاوز كلّ الخلافات؛ ليكون صوت الشعب هو الأعلى من كلّ الأصوات حتى يتحقق الصبر، والثبات، والنصر”، داعيا “القوى الوطنيّة السياسيّة كلها من دون استثناء لحماية العراق عبر وحدة الكلمة، ووعي المُشترَك للعمل به، وهو ما يُضفي عليها قوةً فوق قوة، ووفاءً على وفاء لأبناء شعبنا العراقيّ العزيز عامة، وللشهداء خاصة”.

ولفت الى انه “هذا المقطع التاريخيّ الحادّ الذي يُجلّي الوجه المُشرِق لإرادة كلّ أبنائه بمُختلِف توجُّهاتهم السياسيّة، والقوميّة، والدينيّة، والمذهبيّة، والقَبَليّة؛ ليكون الردّ الحاسم، والمرتقب للحفاظ على وحدة عراقنا، وشعبنا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق