أقتصاديةالمحلية

البنك المركزي يدرج “10 بنوك” في إقليم كردستان ضمن القائمة السوداء

الداعي نيوز : كشفت البيانات المتوفرة عن أن البنك المركزي العراقي أدرج عشرة بنوك في إقليم كردستان ضمن القائمة السوداء، وأخضعها للرقابة، بسبب تورطها في عمليات غير قانونية ومخالفتها تعليمات البنك المركزي.

مدير فرع أربيل لبنك المنصور، سردار بيربال سرسبي يقول : “بسبب قلة عدد التجار المهنيين في إقليم كردستان، وافتقارهم إلى الثقافة البنكية المطلوبة، يتعاملون من خلال دفع الأموال بصورة مباشرة إلى البنوك التي تقوم بدورها بدفع تلك الأموال إلى الشركات التي يتعاملون معها”.
وتابع سرسبي: “أغلب التجار في إقليم كردستان يبتاعون البضائع من مصادر غير موثوقة، وشركات غير ذات شأن لا يعتد بها، وهذه الشركات لا تتعامل مع بنوك، لذا يتم تحويل الأموال لها يداً بيد من خلال شركات ومكاتب، ما يسهل عمليات تبييض الأموال”.
وتظهر البيانات المتوفرة عند سَرسبي، أن عشرة بنوك في إقليم كردستان أدرجت من قبل البنك المركزي العراقي في القائمة السوداء وأخضعت للرقابة، بسبب تورطها في معاملات غير قانونية ومخالفتها تعليمات البنك المركزي، بل أن غرامات تبلغ مليار دينار فرضت على أحد هذه البنوك، وبيّن أن “إدارة هذه البنوك تجري الآن من قبل كادر البنك المركزي ويمنع أصحابها من التوقيع على إجراء المعاملات”.
ويقول المدير العام لفرع البنك المركزي العراقي في أربيل، عابد صالح محمد: “تعتبر كافة شركات ومكاتب تبادل العملات في إقليم كردستان غير رسمية، بموجب تعليمات البنك المركزي العراقي، ولا يعترف بالإجازات التي منحت لها، لهذا لا يحق لها تحويل أية مبالغ مالية، وقد وقعت على تعهدات بعدم القيام بهذا النوع من التعاملات”.
وأضاف: “نحن بصدد حل مشكلة هذه المكاتب والشركات، لتصبح جميعاً رسمية وتفوز بإقرار البنك المركزي بها، وربما حصل بعضها على حق تحويل الأموال إلى الخارج”.
ويقول المدير المخول لمجموعة شركات “دينار” العراقية التي لها فروع في أغلب المدن العراقية وفي الإمارت وتركيا، بلال رسول: “أدى تحسن الأوضاع الاقتصادية في إقليم كردستان والتقارب بين أربيل وبغداد إلى تنشيط عمل شركات ومكاتب تبادل وتحويل الأموال، فيتم مثلاً في أربيل وحدها تحويل نحو 25 مليون دولار يومياً إلى الخارج، ويبلغ مجموع الأموال التي تحول إلى الخارج من عموم إقليم كردستان نحو 40-45 مليون دولار”.
ورغم أن البنك المركزي العراقي منع شركات تبادل العملة في إقليم كردستان من تحويل الأموال، فإن أغلب هذه الشركات مازال يقوم بهذه العمليات، ويقول رسول: “المشاكل السياسية والمالية بين العراق وإقليم كردستان، أدت في السابق إلى قيام البنك المركزي رسمياً بإيقاف تحويل الأموال من قبل هذه الشركات وامتنع عن تجديد إجازات عملها، لكن الشركات مازالت تعمل بطرق أخرى لتلبي حاجة السوق”.
ويبين رسول أن قسماً من الحوالات يجري عن طريق البنوك الأهلية، والقسم الآخر عن طريق المكاتب، لكن أغلب الحوالات يجري عن طريق البنك المركزي بالاستفادة من بنوك دول المنطقة التي لديها فروع في العراق.
مدينة أربيل تضم 350 مكتباً و200 شركة لتبادل العملات، ويقول مدير بورصة كردستان لتبادل العملات في مدينة أربيل، سيامند مولود: “حركة تبادل العملات مرتبطة بتحسن الأوضاع الاقتصادية وانتعاش التبادل التجاري بين إقليم كوردستان والدول، فالتجار يبيعون بضائعهم بالدينار العراقي ولاستيراد المزيد منها يلجأون إلى شراء الدولار وتحويله إلى الخارج من خلال الشركات والبنوك”.
بموجب الدستور ، فان السياسة المالية والنقدية تدخل ضمن سلطات الحكومة الاتحادية ، لهذا يقوم البنك المركزي لغرض معادلة الأسعار، ببيع 200-250 مليون دولار في المزاد يومياً وبسعر مدعوم للبنوك وشركات تبادل العملات، لكن شركات تبادل العملة في إقليم كردستان محرومة من الإفادة من هذا لأنها غير مجازة من بغداد، حسب سيامند مولود.
ويقوم التجار بتحويل الأموال إلى الخارج لشراء البضائع، بطريقتين، إما بدفع الأموال بصورة مباشرة إلى البنوك التي تقوم بدورها بدفع تلك الأموال إلى الشركات التي يتعاملون معها في الدولة المقصودة، أو بطريقة إلسي، التي هي عبارة عن قيام التاجر برهن عقار أو أي ملك آخر لقاء رصيد في البنك الأهلي، وعندما يريد استيراد بضاعة ما يقوم البنك بدعمه، لكن أغلب التجار في إقليم كردستان يتعامل بالطريقة الأولى بسبب افتقارهم إلى الثقافة البنكية المطلوبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق