مقالات

الا تلاحظون اننا نخاف الموت ؟!

صلاح السعدي

الداعي نيوز / مقالات

الا تلاحظون اننا نخاف الموت ؟
الا نرى ان همنا كيف نبعده ؟
لكننا لن نتخطاه حتما فلنعمل اذا لايجاد حقيقته …
احبتي في الانسانية ..
لايبتعد دين الله عن هذا المحور ولايتعداه خطوة واحدة .. وقد جاءنا عبر الزمن كرسالة .. فكل اهله رسل .. رسل ممن وعن من ؟ .. انهم رسل عن حياة حقة متوا بصلة اليها وهم لم يتوقعوها .. فقط انهم واجهوا خوفهم من الموت وحبهم للحياة والمثالية .. فعبروا حدود هذا العالم واتوا برسالة من عالم اخر لمن يريده .. عبروا دنيا فوجدوا حياة اخرى .. عبروا شيطان يغويهم للبقاء مع الجموع ليسلتهم بالموت الى حيث لايعلمون فوجدوا الله بحياته يحدثهم ويعرفهم انفسهم وينور ذواتهم .. وحملوا انفسهم لابلاغ الناس بما وجدوا فلم يستجب اكثرنا الا ونطلب منهم ان يظهروا ما وجدوا في هذا العالم .. دون ان نسعى للعودة الى الادوم .. فجادلناهم وساجلناهم ولو باستجابتنا دون السعي لعبور حد الموت … فعدنا نعيش برخاء اوهامنا هذا العالم الذي بدات شمسه تكسف وقمره يخسف وهو يعذبنا بكل لحظاته .. فكل ما نحبه ومن نحبه بدا يأفل و سنرحل عنه او يرحل عنا .. وللاسف اننا نسرف وقتنا نطلب غفران البقاء فيه وتناسينا خوفنا الحق
لكن .. لماذا نسيناه وهو الموت ولماذا قبلناه دون ان نفك شفرته ؟ ..
كيف تحولت الرسالة الاخروية من دعوة للمت بصلة الى الحياة الالهية الى تعاليم فقهية لا تخرج الانسان من الظلمة الى النور ؟
مؤكد ان الجواب واحد وواضح وهو تقمص الشيطان لدور المرسل وحمله الرسالة كدين دنياوي لا يولد في نفس الانسان حب الحياة بالمعرفة والنماء وانما يطمئن اهله بطقوس والفاظ يدعوهم ليرددوها حفاظا على انفسهم هنا وانتظارا لجزاءها هناك .. دون ذكر الموت والمرور على معناه .. دون ادراك علته وحقيقته ودون السؤال عن اليقين به وبما بعده ..
فانتصر علينا الشيطان مرات ومرات بذلك ولم يدعنا نتوجه بعقولنا الى مصائرنا .. خصوصا وانه ينهي دور الرسالة ولايقول اني رسول رغم لبسه لثوبها .. لكن هل هزمنا جميعا ..؟
وهل سنبقى في هذا الهلع والخوف من مواجهة الموت واسبابه ؟ هل سنبقى مستسلمين لاحتمالات الفوز بما لم نر ولم نشهد ونعتمد روايات واحاديث حتى وان صحت دون اصل الرسالة ؟ ..
لماذا يحدث فينا ما حدث وكما حدث لاسلافنا من بنوا البشر ..؟
لا اعلم لماذا نحن مصرون على ما لم ينفعنا ونجتمع على ما لم يحل اصل سؤالنا .. ولا نأبه بالبحث عن امكانية ايجاد مفتاح الحقيقة ورسالتها بواحد منا .. فلربما نجد بعقلنا الذي تطور عن السابقين ما لم يجدوا وننتفع بما لم ينتفعوا .. ربما لم لا ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق