عربي ودولي

الانتخابات التمهيدية تظهر حجم تأييد ترمب وانقسام الديمقراطيين ⁨

الداعي نيوز / وكالات

أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء في ولايات ألاباما وماين وتكساس، أن الفائز الأكبر هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كما كشفت عن انقسام حاد داخل الحزب الديمقراطي وعن صعود اليسار المتطرف بشكل أكبر مما كان متوقعاً.

وكشفت النتائج عن قوة ترمب التي لا تظهر دائماً في استطلاعات الرأي، فقد نجح العديد من المرشحين المدعومين من الرئيس الأميركي في هزيمة خصومهم واستفادوا بشكل كبير من دعمه لهم. وكان أبرز هؤلاء مدرب كرة القدم السابق في جامعة أوبورن تومي درنفل، الذي هزم السيناتور السابق والمدعي العام جيف سيشنز لينال ترشيح الحزب الجمهوري لمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ألاباما. وسيواجه درنفل السيناتور الديمقراطي دوغ جونز للفوز بهذا المقعد.

من جهتها، أظهرت النتائج الأولية في الحزب الديمقراطي انقساماً عميقاً، مما يعقد مسار الديمقراطيين للفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ وهزيمة ترمب في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

في الإجمال، كانت ولاية ألاباما محطة السباق الأبرز يوم الثلاثاء، وكانت ذات أهمية خاصة لترمب. وكان الرئيس قد أجبر جيف سيشنز على التنحي عن منصبه كمدعي عام بعد أن تراجع عن الإشراف على التحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016. وكان سيشنز قد برر قراره هذا قائلاً إنه مضطر لاتخاذه لأنه كان قد شارك في الحملة الانتخابية لترمب. ولم يغفر ترمب أبداً لجيف سيشنز التنحي، واعتبره خيانة.

وفي محاولته لاستعادة مقعد مجلس الشيوخ الذي كان قد استقال منه ليصبح المدعي العام، واجه سيشنز معارضة شرسة من ترمب، الذي انتقده مراراً وتكراراً بشكل قاسٍ وأيد درنفيل بنشاط لهزيمته.

ومن الواضح أن تأييد ترمب كان له وزن زكبير لدى الناخبين، حتى إنه فاق بأهميته التأييد الذي حصل عليه سيشنز من جمهوريين بارزين كالسيناتور ريتشارد شيلبي وغيره.

في سياق متصل، فاز الطبيب السابق في البيت الأبيض الدكتور روني جاكسون، الذي أيده ترمب، في الانتخابات التمهيدية على مقعد في مجلس النواب الأميركي، متفوقاً على جوش واينغارنر الذي حصل على تأييد ماك تورنبيري النائب الجمهوري المنتهية ولايته والذي لم يسع لإعادة انتخابه.

وفي نواحٍ كثيرة، يشير نجاح المرشحين المؤيدين من ترمب في ألاباما وتكساس إلى أن فرص الرئيس الحالية لإعادة انتخابه قد تكون أقوى مما تشير إليه استطلاعات الرأي.

أما على الجانب الديمقراطي، مثلت الانتخابات التمهيدية التي أُجريَت، الثلاثاء، اختباراً آخر للحزب الذي يكافح من أجل حشد قاعدته وإيجاد وسيلة لتوحيد التقدميين والمعتدلين حول رسالة موحدة، بدلاً من التسبب بالمزيد من الاستقطاب الذي أضر بالحزب.

لكن من الملاحظ أنه في العديد من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقاعد بمجلسي النواب والشيوخ، التي أجريت في حزيران/يونيو الماضي، هزم منافسون يساريون خصومهم المعتدلين الممولين تمويلاً جيداً. وكذلك، ظهر الانقسام بين الفصائل اليسارية والمعتدلة في الحزب في الانتخابات التمهيدية التي جرت يوم الثلاثاء.

ففي جولة الإعادة التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، هزمت اليسارية التي كانت جندية في سلاح الجو جي هيغار، والتي عانت من نقص التمويل، المرشح المدعوم من الحزب رويس ويست. وعليه فإن فوز هيجار، بفارق ضئيل، سيزيد من صعوبة توحيد الحزب الديمقراطي في السباق ضد السيناتور الجمهوري جون كورنين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وعلى نحو مماثل، كان هذا هو الحال في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد بمجلس الشيوخ عن ولاية كنتاكي التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي.

فقد انتصرت المرشحة المدعومة من الحزب إيمي ماكغراث بصعوبة على مرشح اليسار تشارلز بوكر، الذي كان لديه أقل من نصف الموارد المالية لماكجراث.

ونظراً للتمرد التدريجي الواضح داخل الحزب الديمقراطي في جميع أنحاء البلاد، فمن المرجح أيضاً أن يكون هناك ضغط أكبر على الحزب لتبني سياسات ذات ميول يسارية، مثل وقف تمويل الشرطة، والتي لا تحظى بشعبية بين الناخبين العاديين. وقد يكلف القيام بذلك الديمقراطيين الرئاسة ومجلس الشيوخ وحتى الأغلبية الحالية في مجلس النواب.

وفي ولاية ماين، حققت سارة جديون فوزاً كبيراً على اثنين من المنافسين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد في مجلس الشيوخ. ويكشف فوزها نقطة وحيدة مضيئة محتملة للحزب الديمقراطي في سعيه لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق