منوعات

الأرض تنجو من كارثة تفوق خطر الأسلحة النووية

الداعي نيوز – متابعة : نجا كوكب الأرض من صخرة فضائية قادرة على تدمير مدينة كاملة، إذ مرت بجانب الأرض على بعد يصل إلى نحو ستة أضعاف قطر الأرض فقط.

ولم يكتشف علماء الفلك الكويكب الذي سموه «قاتل المدينة» إلا قبيل أيام من مروره بجانب الأرض بمسافة أقل من بعد القمر، وبسرعة تبلغ نحو 61 ضعفًا سرعة طائرة تجارية؛ وفقًا لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

ويبلغ عرض الكويكب؛ وفقًا لبيانات وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) نحو مئة متر، في حين بلغ عرض النيزك الضخم الذي سقط فوق مدينة تشيليابنسك الروسية نحو 20 مترًا، وهو ما أحدث في العام 2013 انفجارًابقوة تعادل 30 ضعفًا قوة قنبلة هيروشيماالنووية، ما يشير إلى نجاة الأرض من كارثة هائلة.

ونقلت الصحيفة عن آلان دوفي، عالم الفلك في المعهد الملكي الأسترالي، أن الصخرة الفضائية كبيرة بما يكفي لتشكل «كويكبًا قاتلًا للمدينة» وهو لقب يطلق على الصخور الفضائية التي تقترب من الأرض بشدة.

وقال دافي «يجب أن نقلق جميعًا، لأنه خطر واضح وحاضر وليس فيلمًا ترفيهيًا، إذ كاد ينفجر مثل سلاح نووي كبير جدًا.»

ورجح مايكل براون، عالم الرصدٍ الفلكي المقيم في ملبورن الأسترالية، أن يكون «الكويكب أكبر كويكبٍ يمر بهذا القرب من الأرض منذ عدة أعوام، وقد باغتنا بسرعة كبيرة.»

وقال براون، إن «الأمر يستحق تخصيص موارد للكشف والوقاية، على الرغم من أن فرص سقوط كويكب على مدينة تبقى متواضعة، ويثبت الكويكب الجديد جهلنا بكويكبات خطيرة لا نعرف عنها شيئًا، ويمكن أن تصل إلينا دون إنذار مسبق.»

ورأى العلماء أن سبب عدم رصدهم لخطر الكويكب في وقت مبكر، يعود لمداره الغريب، إذ ينتقل من خلف كوكب المريخ إلى داخل مدار كوكب الزهرة، ما يكسبه زيادة عن متوسط السرعة العادي، وظهر الكويكب على أجهزة الرصد كنقطة مضيئة تتحرك ببطء عبر السماء، ولم تكن بهذا الوضوح قبل ثلاثة أيام، إذ كانتأكثر خفوتًا بألف مرة من وقت اقترابه من الأرض.

وتمكن المرصد الجنوبي لأبحاث الكويكبات القريبة من الأرض «إس أو إن إي إيه آر» من رصد الكويكب يوم الأربعاء الماضي، ثم اكتشف برنامج إي إس إي إس-إس إن المُعتمد على مجموعة تلسكوبات منتشرة في أرجاء الكرة الأرضية، الكويكب بعد المرصد الجنوبي بفترة وجيزة.

ويشكل خطر الكويكبات المقتربة من الأرض هاجسًا يدفع العلماء للتفكير بطرق تجنبنا الاصطدام في حال وجود كويكبٍ على مسار تصادمي فعلي مع الأرض، وبعكس الاعتقاد السائد فإن تدمير الكويكبات التي توشك على الاصطدام بالأرض ليس حلًا ناجحًا، إذ يمكن أن ينتج عن ذلك كويكبات مدمرة عدة.

وقد يكون الحل بإعطاء الكويكبات الخطيرة دفعةً طفيفة بدلاً من تدميرها، إذ يمكن أن يحدث تغيير سرعة الكويكب بمقدار كيلومتر واحد فقط في الساعة فرقًا يصل إلى آلاف الكيلومترات في المسار على مدار أعوام.

وذكر عالم الفلك آلان دافي، إن العلماء عاكفون على تطوير مقاربتين للتخلص من الكويكبات الخطيرة، الأولى تتضمن دفع الكويكب بلطف بمرور الوقت وبشكل بطيء بعيدًا عن مساره وبعيدًا عن الأرض.

أما الأخرى التي أسماها «الحل الأنيق للغاية» تدعى جرار الجاذبية، إذ يمكن بعد اكتشاف الكويكب في وقت مبكر، تحويله عن مساره باستخدام جاذبية المركبة الفضائية.

وحذر من تفجير الكويكبات بالأسلحة النووية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق