مقالات

الآداب في علوم الواتساب

هادي جلو مرعي

الداعي نيوز / مقالات

قبل عامين وأكثر، وكنت منشغلا بمتابعة برنامج عن الغجر في جبال النوبة بين مصر والسودان، وكان يصف نمط عيش أسر غجرية، وأسلوب حياتهم وظروفهم المادية، ولم ألتفت الى سجال كان محتدما في البرلمان العراقي في حينه بين النائب خالد العبيدي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وأحد النواب السنة، وأتذكر إنني إنتبهت الى ذلك السجال بعد أن أنتهيت من متعة الفرجة على برنامج الغجر، وإذا بالعبيدي يقول للنائب الشاب: ( يخسه شاربك) على ماأتذكر، وتساءلت في كروب على الواتساب إسمه ( المركز الخبري) وكتبت متسائلا عن طبيعة السجال، وإنني كنت أتابع برنامجا عن الغجر، ولم ألتفت الى سجال البرلمان وسببه، فرد مقدم البرامج أحمد ملا طلال: ان هذا كروب محترم وفيه شخصيات محترمة ولايليق أن أتحدث بما تحدثت به مع إني لم افهم مقصد طلال في حينه وأولته على طريقتي الخاصة، ونسيت في حينه إنني صحفي أمارس حرفة الصحافة، فرددت: إنني صحفي محترف، وأعرف ماأقول، وعلى من يكلمني أن يعرف قدره وقدري، ورد مقدم البرامج أحمد ملا طلال بأدب، وربما كان مستهزءا: منكم نتعلم. وقلت له: عفية.
ثم في لحظات جاءني إشعار بأن فلان الفلاني أزالك، وأتذكر إن إسمه ينتهي بالناصري، ولاأعرف من هو حتى اللحظة، لكني اعرف ان مسؤول الكروب في حينه هو جعفر الونان، وقد سخرت في حينه من الأمر، خاصة وإني أمارس الصحافة كحرفة، وليس كهواية كما يمارسها أكثر العاملين فيها.
في بعض الأحيان تأتيني إشعارات في الواتساب بأن فلانا ازالك، وإن فلانا اضافك، ولاأعترض. بل أشكر من يضيف، لكنني أستغرب ممن يزيل بلاإذن مني خاصة الذي يضيفني دون إذن مني وكنت كما أسلفت اشكره، وأحسبه يحترم مكانتي، وهناك العديد من الطيبين يطلب مستأذنا إضافتي في كروب هو يديره، أو يشرف عليه فافرح بذلك، وأغلب الذين يضيفونني يعلمون أن مهنتي هي كتابة العمود، ولست ميالا للنقاش والعراك، وأكتفي بنشر أعمدتي التي تناقش في السياسة والدين والأخلاق والأدب والصحافة، وبيانات عن الحريات الصحفية، وحرية التعبير.
قبل قليل جاءني إشعار بالإزالة من كروب إسمه (الخلاصة) لاأتذكر إن إضافتي فيه تمت بموافقتي. وربما إعتمد المزيل قاعدة تقول: من يضاف بلا إذن منه يزال بلاإذن منه!
يعلم الله إنني لاأهتم للإضافة، وللإزالة، لأنها لن تأخذ مني منصبا، ولن تمنحني منزلة، بل هي أمور تتعلق بالتواصل، وطرح الأفكار، لكنني أتالم لأن معظم المشتغلين في الصحافة لاعلاقة لهم بها، ولايملكون أدواتها، وأعلم الفرق بين المصور والمراسل والمحرر والمدير وموظف العلاقات والكاتب ومقدم البرامج والمخرج والمونتير، وأشكال مما يحسب على الصحافة والإعلام، والمهم عندي المحافظة على الآداب في علوم الواتساب .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق