تحقيقات وتقارير

ابرز المرشحين لخلافة رئيسة وزراء بريطانيا بعد اعلان استقالتها اليوم

الداعي نيوز : بعد ان اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الجمعة، استقالتها من منصبها، والذي ستبقى فيه حتى 7 يونيو، في خطوة تمثل تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي برزت على السطح اسماء لمرشحين قد يخلفوها بالمنصب لزعامة الحزب رئاسة الوزراء ، ومن ابرز المرشحين :

بوريس جونسون أو “ترامب بريطانيا”

أكّد رئيس بلدية لندن السابق، بوريس جونسون، أمس، الخميس، أنّه سيكون مرشحا لمنصب رئيس الوزراء، ويعتبر بين المرشحين الأوفر حظا بذلك بحسب شركة المراهنات “لادبروكس”.

كان جونسون (54 عاما) أحد أبرز مهندسي فوز مؤيدي بريكست في استفتاء حزيران/ يونيو 2016، كما أنّه يميني شعبوي عُيّن وزيرا للخارجية من قبل ماي، ولم يتوقف عن انتقاد إستراتيجيتها في المفاوضات مع بروكسل، قبل أن يستقيل من الحكومة دفاعا عن خروج كامل للبلاد من الاتحاد الأوروبي.

يحظى جونسون بشعبية لدى الناشطين، لكن ليس لدى المحافظين الذين ينتقدونه بسبب الهفوات الكثيرة التي يرتكبها، وأسلوبه الذي يشبه أسلوب الهواة؛ ويشبّه على نطاق واسع في بريطانيا بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

جوف… رجل الساعة لليونته

أما المرشّح الثاني، فهو وزير البيئة المشكك بجدوى الاتحاد الأوروبي والبالغ من العمر 51 عامًا، مايكل جوف، والذي لعب دور المدافع عن مؤيدي بريكست في حكومة ماي.

وكان جوف مقرّبًا من بوريس جونسون خلال حملة الاستفتاء، لكنّه طعنه بالظهر عندما سحب دعمه له حين كان جونسون يستعد للترشح لرئاسة الحكومة، ليقدم ترشيحه شخصيا قبل ان يتم استبعاده في نهاية المطاف خلال تصويت لأعضاء حزب المحافظين.

ويمكن أن يعتبر رجل الساعة بسبب مواقفه التي تعتمد الليونة.

هانت… عارض الخروج لكنه يعارض “غطرسة بروكسل” كذلك

وزير الخارجية الحالي، جيرمي هانت، البالغ من العمر 52 عامًا، وساند البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، قبل أن يغيّر رأيه بعدما شعر بخيبة أمل من مقاربة بروكسل في المفاوضات معتبرا إياها “متغطرسة”.

وهانت، رجل الأعمال السابق يتكلم بطلاقة اليابانية، واكتسب سمعة “مسؤول لا يخشى التحديات”، بعدما تولى على مدى ست سنوات الإشراف على جهاز الصحة العام، الذي كان في أوج أزمة كبرى حين كان وزيرًا للصحة.

ليدسوم… مرشحة توافقية؟

أمّا المرشحة التي كانت الأوفر حظًا في السباق لمنصب رئيس الحكومة عام 2016 في مواجهة تيريزا ماي، وتعد الوزيرة المكلف العلاقات مع البرلمان من أشد المدافعين عن بريكست، فلها هذه المرّة، أيضًا، حظوظ جيدّة، وهي أندريا ليدسوم.

وليدسوم (56 عاما) معجبة بمارغريت تاتشر وأمضت ثلاثة عقود في حي الأعمال في لندن، بدأت تعرف لدى البريطانيين بشكل خاص خلال الحملة للاستفتاء حين كانت وزيرة الدولة للطاقة، ودافعت بحزم عن الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون التخلي عن هدوئها وابتسامتها.

قد تكون مرشحة توافقية.

ومن بين المنافسين، كذلك دومينيك راب، الذي عُيّن وزيرا لشؤون بريكست في تموز/ يوليو الماضي، واستقال بعد ذلك بأربعة أشهر بسبب خلافاته مع تيريزا ماي حول اتفاق الانسحاب المبرم مع بروكسل.

وحول فرص توليه رئاسة الحكومة، قال هذا النائب الليبرالي البالغ من العمر 45 عامًا والمشكك في الاتحاد الأوروبي إنه لا يستبعد أي شيء.

وقالت ماي في تصريحات أدلت بها للصحافيين خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت: “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود. لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.

وقالت ماي إنها فعلت ما بوسعها لتحقيق الديمقراطية وحماية الاتفاق وإبرامه.

وقالت ماي إن “عدم قدرتي على إتمام بريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.

واضافت إنها تشعر بالفخر لتوليها المنصب كثاني سيدة تتولى ذلك المنصب “لكن ليست الأخيرة بالتأكيد” بحسب تعبيرها، مضيفة أنها تشعر بالامتنان لكونها حازت على فرصة “خدمة البلد التي أحبها”، بينما بح صوتها بالبكاء، وانسحبت إلى داخل مقر إقامتها.

وبعد 3 سنوات في المنصب، طغت عليها أجواء الأزمة اجتمعت ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة لتحديد جدول زمني لرحيلها.

وقال جيفري كليفتون براون، رئيس لجنة 1922، الخميس، إنه يتوقع أن تبقى ماي رئيسة مؤقتة للحكومة لحين اختيار خليفة لها.

وصرح كليفتون براون لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي bbc”: “سيكون من الأنسب إذا استمرت كرئيسة مؤقتة للحكومة خلال انتخاب زعيم حزب المحافظين ليتولى حينها منصب رئيس الوزراء”.

وبعد استقالة ماي من منصبها لا تجري انتخابات جديدة وإنما يتوجب على الحزب الحاكم المنتخب أصلاً أن يختار من بين أعضائه من يخلف رئيسة الحكومة المستقيلة، وهو الأمر الذي يجعل من التوقعات أسهل بكثير، حيث إن الشخصيات البارزة في كل حزب معروفة.

وقالت صحيفة “تايمز” البريطانية إن من المتوقع أن تبدأ المنافسة على زعامة الحزب في 10 يونيو بعد زيارة دولة يقوم بها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لبريطانيا.

وسيعمق رحيل ماي أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث سيسعى رئيس الوزراء الجديد على الأرجح إلى اتفاق أكثر حسماً مما يزيد احتمالات الصدام مع التكتل وإجراء انتخابات عامة مبكرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق