مقالات

أعتصام طلبة المدارس .. “ماله وماعليه”

هاني الخزرجي

الداعي نيوز – مقالات : أعتصام طلبة المدارس كانت له غايات عظمى وقد تحققت ، ومن ضمن هذه الغايات أعلام الرأي العام العالمي أن أنتفاضة الشباب تضم كافة القوميات والطوائف وشرائح المجتمع ومن ضمنهم الجيل القادم طلبة المدارس ، كما كانت غايتهم إعلام الجهات المتنفذة بسوء الحالة التي وصل اليها التعليم وبأن لطلبة المدارس حقوقاً ، فخرجوا دعماً للشباب من اجل أكتسابها ، فكونوا لوحةً جميلةً زاهيةً بأعتصامهم وهتافاتهم من اجل الوطن وبأعلامهم العراقية ، فلم يبق وليّ أمر إلا وشجع ابناءه وحياهم وأفتخر بهم فسجلوا حضوراً مميزاً وأعطوا الشباب دفعةً معنويةً هائلة .

ان الشباب أيقنوا بأنهم مستمرون حتى النهاية فخلفهم جيلٌ يسير بخطاهم .
وضَجَّ العالم بهم وثبتت المنظمات العالمية والجهات المعنية موقفهم بأجلال وأكبار ، فوقفنا لهم أجلالاً وأحتراماً ولكن الآن وقد تحققت الغايات من تواجدهم وأنتصر الشباب بفرض أرادة الشعب ورفع صوت المواطن عالياً ، الى درجة استقالة رئيس الوزراء ومن تبقى غير قادرين على فرض رئيساً للوزراء من قبلهم دون الرجوع الى الشباب والى ساحات التظاهر ، حيث اصبح صوت الشعب مسموعاً ولهم الكلمة العليا والقرار النافذ لتمشية القرارات التي تتفوه بها المجالس التشريعية من عدمه .

كما ان الحوادث التي تتوالى في ساحات الأحرار وبالرغم من ان الشباب يستقبلونها بسلميتهم وصدورهم العارية إلا أنها منطقياً فوق قدرة وتحمل فلذات أكبادنا طلبة المدارس .

اتسائل ، ألم يحن الأوان ليستريح طلبة المدارس أستراحة مقاتل ، ويكون جاهزاً للاعتصام عند الطلب ، وبينما ينتظر الشعب حصد ثمار ثورة الشباب يذهب طلبة المدارس ليجاهدوا فوق مقاعدهم الدراسية ويثبتوا للعالم أجمع مرة أخرى بأننا شعب مجاهد ، مكافح ، مبدع ، متفوق .
ونرفع المقولة الرائعة ( ماكو وطن ماكو دراسة )
خاصةً وان كل أبداع وتفوق يصدر الآن من طلبة المدارس يحسب الى شباب الانتفاضة ويضاف الى رصيدهم .
فهم وأن ضحوا من أجل الشعب إلا أنهم ينتظرون جيلاً يخلفهم يحمل فكراً وعلماً يستطيع بهما الأبقاء على منجزات ثورتهم ويعيدون بهما بناء الوطن .
لتحل محل المقولة الرائعة السابقة مقولات تكملها وبروعتها ؛
( سنتفوق للحفاظ على ما حققه الشباب )
( سنجتهد من أجل الوطن )
أعتقد أنها قضية تحتاج الى أن تناقش بموضوعية وبمنطق سليم لنرى أي الطريقين أنفع لوطننا الجديد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق